...
Img 20250626 wa0010

 

الكاتب محمود لطفي

بينما أنت تتصبب عرقًا في إحدى جلسات جلد الذات، صرخت في وجه صورتك المنعكسة في المرآة، قائلًا: “لن أقول لك اليوم،

كما جرت العادة: هل لديك أقوال أخرى؟ بل سأصارحك قبل أي جدال، بأن تتوقف عن وضع السكون المحمَّل بالشكوى والمنطوي

في صفحات كتاب الكلام، وأن تنطلق كالسهم، وتجعل عينيّ ترى منك وضع الحركة المسمَّى بالفعل!”

 

لقد شبعنا جميعًا، وطفح بنا الكيل من الكلام بأنواعه وأشكاله، ومهما كانت أهمية المتحدّث، فإن كلامه لا يُعَدُّ هدفًا في حد ذاته.

بل الأفضل أن يوصف الكلام بالنواة، أو البداية للفعل، حتى تكتمل به مجريات الأمور، وتستقيم به الحياة، ويدخل حيز التنفيذ.

أما ما يظل حبيس الأحاديث، فلن يمر عبر فلاتر الحياة بعصرها الحديث.

لذا، من الآن فصاعدًا، لن أقول لك محفّزًا: “هل لديك أقوال أخرى؟” بل سأستبدلها بما يليق: “هل لديك أفعال أخرى؟”

 

فهل أستطيع إقناعه وإقناع نفسي، أم يظل حديثنا في إطار الأقوال؟

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *