الكاتبة علياء فتحي السيد
يقولون أن الوحدة مؤلمة، وأنا أجزم أنها أبدًا ليست هينة.
ولكنها أكثر الديار أمانًا لنا، نشعر وكأنها الوطن الوحيد الذي يسعنا، وكأننا ليس لدينا وطنا سواه.
في الوحدة لا علاقات مؤذية، ولا خذلان من البشر، ولا سوء ظن، ولا حاجة لتبرير، وراحة من القيل والقال.
في الوحدة لا كذب ولا نفاق، لا غدر ولا نقض وعود، ولا فراق بعد التعلق الشديد.
في الوحدة هدوء وارتياح من ضجيج البشر.
في الوحدة يموت بداخلك ألف شعور وشعور تجاه الناس، ويحيا ألف شعور وشعور بالقوة بذاتك.
في الوحدة عالم آخر هادئ ساكن مسالم، في الوحدة راحة نفسية عميقة.
وأين لنا أن نجد أمانا أكبر من ذلك؟..
فلو كنا وجدناه، ما كنا لجأنا للوحدة وطنًا.
في الوحدة سكينة وعزلة وسلام داخلي.
الوحدة ديارنا الآمنة.
![]()
