...
Img 20250627 wa0073(1)

 

 

 كتبت: هناء علي

“منة مدحت” شابة عاشقة لكل ما هو كلاسيكي وأنيق، تُبدع في تصميم الجوابات اليدوية وتزيينها بالخط العربي بروح فنية راقية. في هذا الحوار، نقترب أكثر من رحلتها مع الفن الأصيل ونكتشف مصدر إلهامها وبداياتها

 

1. في البداية، كيف تُحبين أن تعرّفي نفسك للناس؟

أنا رسامة، أعشق الفن بجميع أشكاله، وأحب دائمًا التعبير عمّا بداخلي من خلال موهبتي وفني، سواء في الخط العربي أو الرسم أو كتابة الجوابات.

 

2. متى بدأتِ رحلتك مع فن الهاند ميد وتصميم الجوابات؟

بدأت رحلتي بالصدفة في عام 2020. لم أكن أعلم أن لدي شغفًا بالهاند ميد، والخط العربي، والجوابات.

كنت دائمًا أبحث عن ذاتي، ووجدتها صدفة مع أول جواب كتبته وصوّرته، وقد لقي تشجيعًا كبيرًا من الناس.

 

3. من أين تستمدّين إلهامك لتصميم الجوابات بشكل مختلف ومميز؟

أحب انتقاء الكلمات والكوبليهات التي تلامس القلب، والتي تكون قريبة من قلبي وقلوب الآخرين.

أما الأفكار، فأستلهم بعضها من “بينترست”، ثم أحرص على تطويرها وإضافة لمستي الخاصة لتكون متفردة ومعبرة عني.

 

4. ما أكثر قطعة من تصميماتك تعنين بها ولها ذكرى خاصة؟

أول صورة التقطتها بعد محاولات وتجارب كثيرة، وهي لصورة تحتوي على رسمة لأم كلثوم على ورق كرافت بني، مكتوب عليها كوبليه من أغانيها، وخلفها أظرف وطوابع بريدية قديمة تخص والدي.

 

5. هل واجهتِ تحديات في بدايتك؟ وكيف تغلبتِ عليها؟

نعم، كثيرًا، وما زلت أواجه بعضها للأسف. فمحاولة إيصال محتوى هادف وراقٍ لجمهور واسع ليست سهلة. لديّ متابعون رائعون أقدّرهم كثيرًا، لكن للأسف لا يصل المحتوى إلى الناس كما يجب، على عكس محتويات أخرى تحصد ملايين الإعجابات.

أتغلب على ذلك بدعم الأشخاص الرائعين الذين يحبون موهبتي ويشجعونني، وأسعى دومًا للاستمرار والمثابرة حتى تصل موهبتي للجميع.

 

6. كيف ترين تفاعل الناس مع أعمالك؟ وما أكثر ما يلفت انتباههم؟

الحمد لله، التفاعل يُسعدني جدًا، لم أكن أتخيل أنني سأصبح مصدر بهجة لبعض الأشخاص من خلال جوابي وأعمالي.

أحسب رأي الأغلبية، فإن أكثر ما يلفت انتباههم هو دفء الصور، وبهجتها، والروح التي تنبض بها، حتى إنهم باتوا يميزون أعمالي قبل أن يروا التوقيع أو الشعار.

 

7. ما الأدوات والخامات التي لا يمكنك الاستغناء عنها أثناء عملك؟

قلم الخط العربي، وورق الكرافت بأنواعه كافة.

 

8. هل فكّرتِ في تحويل موهبتك إلى مشروع تجاري متكامل؟

بالتأكيد، وقد بدأت بذلك منذ فترة، وأعمل حاليًا على إعادة تنشيط المشروع وتطويره بإذن الله.

 

9. من الشخص أو الجهة التي كان لها أكبر تأثير في دعمك وتشجيعك؟

بعد والديّ، كانت وسائل التواصل الاجتماعي ذات تأثير كبير. تشجيع الناس لي كان سببًا مهمًا في استمراري.

 

10. ما الرسالة التي تحاولين إيصالها من خلال تصاميمك؟

ألا يستسلم أحد إذا كان لديه حلم أو موهبة، بل يجب أن يجتهد ويبحث عن طرق للتعبير عن ذاته وشخصيته وموهبته، مهما كان نوع الموهبة.

كما أحاول أن أُذكّر الناس بأهمية الابتعاد قليلًا عن التكنولوجيا، والتعبير عن مشاعرنا بوسائل أكثر دفئًا، حتى لو كان ذلك من خلال جواب مكتوب يدويًا.

 

11. هل لديكِ طقوس معيّنة قبل البدء في تصميم جديد؟

أقوم بتحضير أدواتي، وإذا كان المزاج جيدًا، أستمع إلى موسيقى هادئة وأغاني من الزمن الجميل.

 

12. ما رأيك في فكرة استخدام الجوابات الورقية المكتوبة يدويًا في عصر السرعة والرقمنة؟

أراها شديدة الأهمية، فهي تحمل مشاعر حقيقية وصادقة. إحساسها وأثرها في القلب مختلف تمامًا عن الرسائل الرقمية. نحن بحاجة فعلًا للعودة إلى الجوابات الورقية في التعبير عن مشاعرنا.

 

13. كيف ترين دور مواقع التواصل الاجتماعي في نشر فنّك؟

لها دور كبير بلا شك، خصوصًا أنني لم أفتتح بعد مكانًا مخصصًا لعرض أعمالي. الناس تعرّفوا إليّ وإلى موهبتي من خلال هذه المنصات.

 

14. وأخيرًا، ما النصيحة التي توجهينها لأي شاب أو فتاة يمتلك موهبة لكنه متردد في إظهارها؟

أن لا يتردد، ويبدأ خطوة بخطوة، حتى وإن لم يجد تفاعلًا في البداية.

عليه أن يؤمن بنفسه وبموهبته وبحلمه، لأن الإيمان بالذات هو مفتاح النجاح. سيأتي اليوم الذي يتحدث فيه الجميع عنه ويشجعونه، حتى وإن لم يلقَ دعمًا في البداية.

ودائمًا أتذكّر كوبليه محمد منير: “لو بطلنا نحلم نموت.”

 

إعداد / هناء علي

# ارتقاء

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *