الكاتبة: حور حمدان
يا جرحَ الأمّةِ النّازف، ويا شامةَ الأرضِ التي ما زالت تتوشّحُ سوادَ المآسي وتنوحُ في عتماتِ الغدر.
أرضٌ سُلِبت من بين ضلوعِ أبنائها، وارتُكبت في ساحاتها أعتى الجرائمِ تحت سمعِ العالمِ وبصره، ولا يزالُ الضميرُ الإنسانيُّ يتلوّى صامتًا، يخشى أن يجهرَ بالحقِّ في وجهِ الطغيان مذ وطئت أقدامُ المحتلِّ أرضَها الطاهرة، ومآذنُ القدسِ تبكي، وعتباتُ الأقصى تستغيث.
والشعبُ الأعزلُ يمضي بصدرٍ عارٍ في وجهِ الرصاصِ والنارِ، يسقي ثراها بدماءِ الشهداءِ، ويُعلّقُ مفاتيحَ العودةِ على جدرانِ الحنين فلسطينُ ليست قضيةَ شعبٍ فقط، بل قضيةُ أمّةٍ بأسرِها، بل قضيةُ شرفٍ أبديٍّ بينَ الحقِّ والباطل.
مَن خذلها، خذلَهُ التاريخ، ومن ناصرَها، سُطِّرَ اسمُهُ في دفاترِ الخلود ستظلُّ فلسطينُ، برغمِ مؤامراتِ الزيفِ، ودهاليزِ الساسةِ، وموائدِ الخيانةِ، شامخةً تأبى الانحناء، تُنادي بأعلى صوتِها القدسُ لنا وإن طالَ الزمان، فالنصرُ موعدُنا.
![]()
