كتبت: عليـاء مـحـمد خـلـيـل
فلسطينُ…
يا مَن ينامُ الحنينُ على رُكبتيكِ، ويصحو القهرُ في عيونِ أطفالكِ،
يا وطنًا عالقًا بين سُطورِ النشرات، ودماءِ العناوين،
يا وجعًا لا يشيب، ويا جرحًا لا يُنسى.
كيفَ تكونُ الأمُّ أمًّا، وقلبها مُعلّقٌ على بوابةِ مسجدٍ تُحاصرُه البنادق؟
كيفَ تكبرُ الطفولةُ في ممراتِ الخوف، وفي دفاترِ المدرسة الملطخةِ بالغبار؟
وكيفَ لا يبكي الحجر، وهو يرى دماء أصحابه تُسكب على عَتباتِ الوطن؟
يا فلسطين…
كلّما سألوني عنكِ، خنقتني العَبرة،
فأنا لا أراكِ خريطةً معلقةً، ولا نشيدًا وطنيًا يُنشدُ في حفلاتٍ رسمية…
أنا أراكِ أمًّا تُفتشُ في الأنقاض عن يدِ ابنها،
أنا أراكِ صلاةً مبتورةً عند الحواجز،
أراكِ وجه شهيدٍ ما زال دافئًا.
فلسطينُ…
يا حبيبةَ الله، ويا يتيمةَ العرب،
أعذرينا إن خذلنا العروبة،
أعذرينا إن اكتفينا بالدموعِ على الشاشات، ونسينا أن نبكي في السجود.
أعذرينا… إن ضاعت مفاتيحُ العودة في جيوبِ النسيان،
لكن قَسَمًا… سيبقى اسمُكِ آيةً لا تُنسى،
وسيبقى دمكِ الطاهرُ يسقي جذورَ الزيتون…
حتى يعودَ الضوءُ من بوابةِ القدس، وتُقام الصلاةُ دون خوف.
![]()
