المحررة أسماء السيد لاشين
كما عودناكم أعزائنا في مجلة “الرجوة الأدبية” على تسليط الضوء على شخصيات أبدعت في مجالاتها.
نطل عليكم اليوم مع فنانة شابة امتزج في ريشَتها الصدق والبساطة، وارتبط اسمها بالشغف والبحث عن المعنى.
رحلة فنية بدأت منذ نعومة أظافرها، لتُثبت أن الفن ليس مجرد هواية، بل رسالة تروى بلا كلمات.
نقترب اليوم من تجربة الفنانة نيفين مصطفى، لنتعرّف على ملامح مشوارها وإلهامها الخاص في عالم التشكيل.
1. في البداية، نود أن نتعرف عليكِ.. ومتى بدأتِ رحلة الشغف بالفن؟
أنا نيفين مصطفى، بدأت علاقتي بالفن مبكرًا، ربما قبل أن أتمكن من كتابة جملة كاملة.
إذ كانت انطلاقتي مع الرسم منذ مرحلة الحضانة. ومنذ ذلك الوقت.
أصبح الفن بالنسبة لي أكثر من مجرد هواية، بل وسيلة للتنفس والتوازن.
2. ما هي أبرز المحطات التي شكّلت تجربتك الفنية؟ وهل كانت البداية بدعم من الأسرة أم باجتهاد ذاتي؟
أهم محطة في مسيرتي كانت اللحظة التي أدركت فيها أن الورقة والقلم قادران على إنقاذي من الكثير.
بدأت بتقليد بعض أفراد أسرتي ممن يجيدون الرسم، مبهورة بأعمالهم.
ومع الوقت لاحظت أسرتي أن ما أفعله ليس تقليدًا عابرًا، بل موهبة حقيقية تستحق الدعم، ومن هنا بدأوا في دعمي ومساندتي.
3. لكل فنان أسلوبه الخاص.. كيف تصفين أسلوبك الفني؟ وما الخامات التي تفضلين استخدامها في أعمالك؟
أسلوبي يميل إلى البساطة والوضوح، ويترك مساحة كبيرة للتأمل.
أجد راحتي في استخدام الحبر، فهو عالمي الصغير الذي يمنحني حرية خاصة.
كما أحب تجربة خامات أخرى مثل الخشب والأكريليك حين أشعر أنها ستخلق حالة جديدة داخل اللوحة.
4. من هم الفنانون أو المدارس الفنية التي تأثرتِ بها في بداية مسيرتك؟
تأثرت بعدد كبير من الفنانين رغم أنني لم ألتقِ بهم يومًا. تعلمت من الفنانين العالميين معنى الجرأة، وأن يكون الرسم وسيلة للوصول إلى الذات قبل أن يكون وسيلة لعرض الذات على الآخرين.
وأشعر بأن المدارس التعبيرية والانطباعية هي الأقرب لي من حيث الروح والمضمون.
5. هل هناك لوحة معيّنة تمثل نقطة تحوّل أو تحمل ذكرى مميزة بالنسبة لكِ؟
نعم، هناك لوحة رسمتها في لحظة من التشتّت والضعف، وعندما أنهيتها شعرت بقوة غير متوقعة.
كانت بمثابة تذكير دائم لي بأننا قادرون على خلق الجمال حتى في أحلك اللحظات.
6. هل شاركتِ في معارض أو فعاليات فنية؟ وكيف كانت ردود الفعل على أعمالك؟
حتى الآن لم أشارك فعليًا، لكنني أطمح للمشاركة قريبًا. أنتظر اللحظة التي أرى فيها نفسي من خلال أعين الآخرين وهم يتأملون أعمالي.
7. ما هو دور الفن في حياتك؟ وهل ترينه وسيلة للتعبير أم رسالة أعمق؟
الفن بالنسبة لي صلة وصل بيني وبين ذاتي، ونافذة تطل على أرواح الآخرين.
هو أعمق من كونه وسيلة تعبير، إنه رسالة قد لا تُقال بالكلمات، لكنها تصل للقلوب بلا استئذان.
8. ما التحديات التي واجهتكِ كفتاة تسعى لإثبات ذاتها في المجال الفني؟
أكبر التحديات كانت في إقناع الآخرين بأن الفن ليس مجرد تسلية أو هواية عابرة، بل هو حياة متكاملة.
وكوني فتاة لم يجعل الطريق دائمًا سهلًا، لكنه دفعني أكثر لأن أُثبت أن الفن يمكن أن يكون سبيلًا للعيش، لا مجرد لوحات على الجدران.
9. كيف تسعين لتطوير نفسك حاليًا؟ وهل هناك طموحات مستقبلية تعملين على تحقيقها؟
أحرص على التعلم اليومي، سواء من التجارب الفاشلة أو النجاحات الصغيرة.
أتمنى أن أعلّم يومًا ما طفلًا صغيرًا يرى العالم بعينيّ ويرسمه بطريقته. وطموحي الأكبر هو أن أترك أثرًا فنيًا حقيقيًا يبقى بعدي، يحمل اسمي وروحي.
10. انضمامكِ إلى مؤسسة “بصمة المستقبل”، هل ترينه خطوة مؤثرة في رحلتك الفنية؟
انضمامي إلى مؤسسة “بصمة المستقبل” كان من أجمل الخطوات التي اتخذتها، فقد منحتني إحساسًا بأن هناك من يراك حتى حين لا ترى نفسك بوضوح.
التجربة زادت من ثقتي بنفسي، وأكدت لي أن لفني قيمة ومكان.
11. ما رسالتكِ للشباب أصحاب المواهب الذين لم يجدوا بعد الفرصة لإبراز أنفسهم؟
استمروا في رسم أحلامكم حتى لو كانت الورقة صغيرة. لا تنتظروا الفرص، بل اصنعوها بأنفسكم.
تمسّكوا بموهبتكم مهما بدا الطريق صعبًا، ولا تسمحوا لأحد أن يُطفئ نورها فيكم.
أترككم أعزائي القراء الكرام مع مبدعتنا لهذا اليوم ولكم ولها مني ومن مجلتنا الغانية أرقى تحية وأمنية بدوام التوفيق والنجاح لها فيما هو قادم ونرى لها أعمالاً غانية بمشيئه الرحمٰن.
![]()
