حوار : مريم الحفناوي.
من بين الموهوبات اللاتي يفرضن حضورهن بثبات في ملاعب الكرة النسائية، تبرز حارسة المرمى الشابة جنى عاطف، لاعبة فريق طلائع الجيش، التي تخطت التحديات بثقة ودعم أسري، لتصل إلى مرحلة اللعب في الدوري الممتاز، وتحلم بالمزيد، لا سيما بارتداء قميص المنتخب الوطني والاحتراف الخارجي. في هذا الحوار لمجلة “الرجوة” تفتح جنى قلبها للحديث عن البدايات، والدعم، والطموحات، والصعوبات التي تواجه الفتاة المصرية في مشوارها الكروي.
بدايةً، عرّفينا بنفسك: الاسم، السن، المركز، والنادي الحالي؟
اسمي جنى عاطف، أبلغ من العمر 16 عامًا، ألعب في مركز حراسة المرمى، وأمثل حاليًا نادي طلائع الجيش.
كيف كانت بدايتك مع كرة القدم؟ ومن كان أول من شجّعك؟
بدأت ممارسة كرة القدم من خلال أول أكاديمية تم إنشاؤها في البدرشين تحت إشراف الكابتن محمد عدلي، الذي كان له دور كبير في دعمي وتشجيعي بعد ذلك، انتقلت للعب في نادي مدينة نصر موسمًا واحدًا، ثم توقفت لفترة بسبب الامتحانات لاحقًا، خضعت لاختبارات في نادي طلائع الجيش وتم قبولي، وأنا الآن ألعب مع الفريق الأول.
هل واجهتِ اعتراضات من العائلة أو المجتمع لكونك فتاة تلعب كرة القدم؟
الحقيقة لا، على العكس تمامًا جميع من حولي دعموني وشجعوني على الاستمرار، وكانوا سببًا فيما وصلت إليه الآن.
ما هي أول مباراة رسمية شاركتِ فيها؟ وكيف كان شعورك حينها؟
أول مباراة رسمية كانت أمام الإسماعيلي، وكنت متحمسة جدًا، لكن شعرت ببعض التوتر في البداية، إلا أنني تمكنت من تقديم أداء جيد وحافظت على شباكي نظيفة، وحققنا الفوز شعرت حينها أنني بدأت أحقق حلمي، وأنني في الطريق الصحيح.
من وجهة نظرك، هل تحصل الفتاة في مصر على فرصتها الحقيقية في كرة القدم؟
بصراحة، هناك فتيات يحصلن على الفرص، وأخريات لا وأتمنى من المدربين أن يساعدوا المواهب على الظهور بدلاً من إحباطهم، لأن الكثير من اللاعبات اعتزلن مبكرًا بسبب غياب الدعم.
ما أبرز الصعوبات التي تواجهك كلاعبة؟
التحدي الأكبر بالنسبة لي هو التوفيق بين الدراسة وكرة القدم، وهذا يتطلب مجهودًا مضاعفًا أما عن نظرة المجتمع، فهي متفاوتة، فهناك من يدعم، وهناك من ينتقد. لكنني أعتبر النقد حافزًا لأثبت نفسي وأغير وجهات النظر السلبية.
هل مررتِ بمواقف محبطة بسبب كونك فتاة تلعب كرة القدم؟
نعم، تعرضت لموقف محبط من شخص قريب مني، لكنه غيّر رأيه عندما رأى إصراري ونجاحي، وأصبح من أكبر الداعمين لي.
هل تعتقدين أن الإعلام يهتم بكرة القدم النسائية كما يجب؟
للأسف لا مقارنة بالكرة الرجالية، فإن الكرة النسائية مظلومة جدًا إعلاميًا أتمنى أن يتم تسليط الضوء علينا بشكل أكبر، فهناك الكثير من اللاعبات المميزات في مصر.
من وجهة نظرك، ما أهم صفات اللاعبة الناجحة؟
أهم الصفات هي الاجتهاد والإصرار والتعب، فالنجاح لا يأتي بسهولة، بل يحتاج إلى عمل متواصل وإيمان بالنفس.
هل تتمنين الاحتراف خارج مصر؟ وهل حصلتِ على فرص فعلًا؟
بالتأكيد، أطمح للاحتراف الخارجي، ولم تأتِ فرصة حتى الآن، لكنني متفائلة بأن القادم سيكون أفضل.
كيف ترين مستوى الدوري النسائي في مصر؟ وهل هناك تطور؟
نعم، هناك تطور ملحوظ في الكرة النسائية والدوري أصبح أكثر تنظيمًا، وهذا مؤشر جيد لمستقبل اللعبة.
ما هو هدفك كلاعبة كرة قدم؟
هدفي أن أثبت نفسي محليًا، ثم أحقق حلمي بالاحتراف الخارجي، وبالطبع تمثيل منتخب مصر هو من أهم أحلامي.
ما النصيحة التي توجّهينها للبنات اللاتي يرغبن في لعب كرة القدم؟
أنصح كل فتاة أن تسعى وراء حلمها ولا تلتفت إلى الانتقادات اجتهدي واصبري، فالحياة لا تعطي الفرص لمن لا يسعى لها.
كلمة أخيرة تحبين توجيهها؟
أتمنى أن يكون هناك اهتمام أكبر بكرة القدم النسائية، وخاصة من حيث جودة الملاعب، لأنها تتسبب في الكثير من الإصابات وأشكر كل من دعمني، وأشكر حضرتك على هذا الحوار الجميل.
جنى عاطف فتاة مصرية تمارس كرة القدم بشغف وإصرار، وتؤمن أن النجاح لا يأتي إلا بالتعب والمثابرة بين الدراسة والتدريب، وبين الأحلام والتحديات، لا تزال تسير في طريقها بثقة نحو حلم الاحتراف وارتداء قميص منتخب مصر.
![]()
