الكاتبة إيمان ممدوح نجم الدين
ماذا لو كانت البداية خاطئة؟ أتراك تظنّ أنك قادرٌ على ترميمها من الأساس؟
لكن… من أين يبدأ الترميم، إن كانت الهوية نفسها فارغة منذ أول الطريق؟
عندها تقف حائرًا، تسأل نفسك: أكان السبب جهلي؟ أم ضعفي؟ثم تحاول، مرةً تلو الأخرى، لكن المحاولات وحدها لا تكفي…فهي بالكاد تصلح ما أفسدته تلك البداية المرتبكة.
لكي لا يثقل عليك حمل الأيام، ولا تشتد بك متاعب الحياة، ابدأ بدايةً طيبة…فالبداية الحسنة لا تأتي بلا عناء، بل بسعيٍ طويل، وجهدٍ صادق، ومكابدة تليق بمن يريد أن ينجو. فلا شيء يحيا فينا دون أن نحييه، ولا تنمو فينا القيم، ولا الأحلام، ولا المعاني، ما لم نغذّها بخططٍ محكمة، ومحاولات لا تعرف اليأس.
لا تظلم نفسك بجهلك، ولا تكتفِ بالقليل، فما لا يُسقَى بالسعي… يذبل، وما لا يُرعَى بالإرادة… ينطفئ.
الإنسان بطبعه في حاجةٍ دائمة، ولا سبيل لسدّ هذا الاحتياج إلا بالسعي المستمر، سعيٌ لا يتوقف…إلا حين نودّع هذه الحياة.
وعلى قدر قدرك تكون همّتك، وعلى قدر إمكاناتك… اسعَ، فهي كافية، إن صاحبها صدقٌ في النيّة، وإخلاصٌ في الخطى.
![]()
