...
Img 20250708 wa0019

 

الكاتب محمد دسوقي

 

الطبيعي واللا مألوف…فأما اللا مألوف، فعلى صنفين: تنأى بنفسك عنه لبشاعته أو تُساق إليه لجمالٍ مفرطٍ يشقّ الوجدان.

 

 

 

يقولون: قتل نفسه. ويقول هو: قتله الناس.

وأقول: قتل نفسه حين قتله الناس مرارًا.

 

وللحزن في النفس عجزٌ وموتٌ قبل أوان ذهاب الروح. ترى، كم جسدًا قابلت في طريقك؟

كم عينًا نظرت فيها، فلم تجد بريق الحياة؟ أجسادٌ ملقاةٌ على الأرصفة، بلا عاطفة، بلا شعور،

تسمع أصواتهم فلا تفقه حرفًا، يخرفون بحيواتهم السابقة… تُرى كيف كانت؟ فلا هم من الأحياء بشيء، ولا هم في جملة الأموات. قلمُ الحياة عنهم مرفوع، والكتابُ موضوع، وحسابهم عند آخر ما يعقلون.

 

 

 

يشقى برأسه مع نفسه، فلم يتركه الناس وشأنه، ولم يكفوه شرّ ما أودع فيه من عبقرية.

ينظر إلى ما ينظر الناس، ولكن هيهات أن يروا ما يرى. رمَوه بالجنون، ولم يتجاوزوا عنه،

بل خاضوا في حكمهم حتى مات… قبيل موته.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *