الكاتب محمود عبد الله
ملبّي نداء الله ملبّي كل النداءات
ما أجمل أن يكون في حياتك أحد أولئك الأشخاص، الذين ينتظرون نداء الله ليُسرعوا إلى تلبيته،
يشتاقون دائمًا لسماع النداء، فإذا سمعوا الأذان، انطلقوا وتركوا عملهم ولهوهم وكل شيء…
لتلبية النداء فورًا. وإذا سمعوا قول الحق: (يا أيها الذين آمنوا) انتبهوا جيدًا، فلعل أمرًا يجب أن يُفعل، أو نهيًا ينبغي أن يُجتنب.
ذاك الشخص الذي عرف الله ولبّى نداءه… تمسّك به جيدًا، اقبض عليه وكأنه حبيبٌ فرّ منك وأنت في أقصى حالات الاشتياق إليه.
واعلم يقينًا أن هؤلاء الأشخاص كالذهب… لا يصدأون.
تجده دائمًا إن احتجته، في حزنك قبل فرحك، يشارك الجميع دون أن يلفت الأنظار،
ولا تشعر بأثره إلا عندما يغيب. لسانه العذب، وأخلاقه النبيلة، تجعله موضع احترامٍ ومحبة، حتى دون أن يتكلم كثيرًا. أنا لا أحب أن أُطلق الأحكام، لكن من لبّى نداء الله… فمن المؤكد أنه سيُلبّي كل نداء طاهر ونبيل.
وفي ذلك أقول: يا من تُلبّي نداء الله… أبشر بصحفٍ ملأى بالحسنات تُنشر.
وبحبٍّ في قلوب العباد يكثر، وبنورٍ على الصراط يوم الحشر يُزهِر.
![]()
