حوار: مريم الحفناوي
في حوار صريح لمجلة “الرجوة” مع اللاعب الشاب أحمد الحنفي، نجم نادي طنطا وصاحب المركز 8، يكشف لنا عن بداياته، التحديات التي واجهته في مشواره الكروي، وكيف تغلب على اللحظات الصعبة بالاجتهاد والدعم العائلي، متحدثًا عن حلم الاحتراف في الدوري الإنجليزي، وقدوته في الملاعب، والرسائل التي يحملها في قلبه.
في البداية عرفنا بنفسك اسمك، سنك، مركزك المفضل في الملعب، واسم الشهرة، والنادي الحالي؟
اسمي أحمد الحنفي، أبلغ من العمر 19 عامًا، مركزي المفضل في الملعب هو رقم 8، واسمي في الملاعب “الحنفي”، وألعب حاليًا ضمن صفوف نادي طنطا.
حدثنا عن نشأتك وبدايتك مع كرة القدم، والمراحل التي مررت بها حتى الآن؟
بدأت ممارسة كرة القدم في الشارع، مثل أي طفل يحب اللعب مع أصدقائه عمي كان أول من ساعدني واصطحبني إلى أكاديمية، وبعدها خضت اختبارات نادي طنطا وتم قبولي، ومنذ ذلك الحين وأنا ألعب في النادي صعدت إلى الفريق الأول مع الكابتن عمرو أنور، ثم تم استبعادي، لكني لم أستسلم، عدت لأتدرب بقوة حتى تم تصعيدي مجددًا، والحمد لله لعبت مباريات رسمية.
متى بدأت تشعر بحبك لكرة القدم؟ ومتى أدركت أنك تمتلك الموهبة؟
منذ صغري كنت أحب كرة القدم، خصوصًا أن عائلتي كلها تمارس اللعبة، فكان الأمر طبيعيًا بالنسبة لي وشعرت أنني أمتلك موهبة تستحق الاهتمام.
هل حصلت على الدعم الكافي من الأهل أو الأصدقاء؟
بصراحة، لم يدعمني أحد سوى عائلتي لا أمتلك أصدقاء، وكل الدعم الذي تلقيته جاء من والديّ، إخوتي، وعمّي.
ما أصعب لحظة مررت بها في مسيرتك الكروية حتى الآن؟
عندما تم استبعادي من الفريق الأول بعد صعودي، كانت لحظة فقدت فيها الأمل تقريبًا لكني قاومت الإحباط، اجتهدت كثيرًا، وعدت للملاعب بقوة، والحمد لله، رُزقت بالفرصة مرة أخرى.
كيف تتعامل مع النقد أو الهجوم بعد الخسارة أو تراجع مستواك؟
أحاول ألا أستمع إلى أي شيء سلبي، لأنني أعلم أنني لن أكون جيدًا دائمًا، وكذلك الفريق لن يفوز دائمًا أحزن بالطبع، لكن بعدها أركّز على المستقبل والعمل أكثر.
من وجهة نظرك.. ما أبرز مشكلة يواجهها اللاعب في مصر؟
المعاملة من المدربين، فبعضهم يميز لاعبًا على حساب آخر بناءً على الشخصية أو القرب، وليس بناءً على الأداء كما أن معظم اللاعبين في مصر متشابهون من حيث القدرات، لكن من يختلف هو من يمتلك عقلية قوية ويجتهد في التمرين.
هل ترى أن الدوري المصري منظم بما يكفي لتطوير اللاعبين؟
بالتأكيد هناك فرصة للتطوير، لكن الأساس هو رغبة اللاعب نفسه في أن يطور من مستواه، سواء في الممتاز أو حتى في الدرجة الرابعة.
هل تعتقد أن الأندية المصرية تمنح فرصًا كافية للاعبين الشباب؟
للأسف، في مصر يعتبرون اللاعب في عمر 22 عامًا صغير، ولا يمنحون الشباب فرصًا حقيقية للظهور.
هل الإعلام يدعم اللاعب أم يشكّل ضغطًا عليه؟
الإعلام يلعب دورًا كبيرًا في دعم اللاعبين، لكن التأثير يختلف من لاعب لآخر، فالبعض يتأثر، والبعض يتجاهل الضغط ويركز فقط داخل الملعب.
هل ترى أن الإعلام يهتم بالمواهب الجديدة أم فقط باللاعبين الكبار؟
للأسف، الإعلام يسلط الضوء على لاعبي الفريق الأول فقط، رغم وجود عدد كبير من المواهب المظلومة في فرق الناشئين والشباب.
ما هو حلمك في كرة القدم؟ وهل فكرت يومًا في الاعتزال؟
حلمي هو الاحتراف في الدوري الإنجليزي، ولن أتخلى عن هذا الحلم أبدًا وإذا لم يُكتب لي الاستمرار، فأعلم أن هذا قَدَر الله، وربما يخبئ لي ما هو أفضل.
من هو قدوتك في كرة القدم؟
كابتن محمد أبو تريكة، هو قدوتي.
كلمة أخيرة تحب توجيهها؟
أحب أن أشكر أبي، أمي، إخوتي، وعمي، وكل عائلتي التي دعمتني ولم تتخلَّ عني في وقت الشدة إن شاء الله أعوّضهم بكل خير وأشكركم على هذا الحوار الرائع.
أحمد الحنفي، نموذج للاعب الشاب الطموح الذي واجه صعوبات ولم يستسلم، وعاد بقوة بإصراره وإيمانه بنفسه، حلمه مشروع، وطريقه واضح..فقط ينتظر الفرصة.
![]()
