كتب: آدم عبدالعزيز
في مشهد مؤثر ومهيب، شيّعت قرية كفر المنصورة ابنها الشاب يوسف نبيه، لاعب فريق المقاولين مواليد 2007، وسط حالة من الحزن الشديد والبكاء الذي خيم على قلوب الجميع، من لاعبي الفريق ومدربيه، إلى أهل قريته الذين احتشدوا رجالًا ونساءً وشبابًا وأطفالًا لوداعه الأخير.
يوسف نبيه، الحارس المتألق الذي كان يُنتظر أن يبدأ مرحلة جديدة مع نادي المقاولون العرب بالقاهرة خلال الأيام المقبلة، بعدما أبدع الموسم الماضي في حماية عرين فريقه “عثماسون طنطا” بدوري المحترفين، وكان له دور محوري في الانتصارات التي تحققت أمام أندية كبرى، قبل أن يخطفه القدر في لحظة مؤلمة.
المدربون الذين رافقوا يوسف في مسيرته، وعلى رأسهم الكابتن محمد سعد، مدرب حراس المرمى، والكابتن حسيب، والكابتن إينو، لم يتمالكوا دموعهم خلال تشييع الجثمان، مؤكدين أن يوسف لم يكن مجرد لاعب، بل كان يعيش في قلوبهم بروحه العالية وصفاته النادرة، وأنه كان مثالًا للالتزام والطموح وحب النادي.
وأكد المدربون أن الاتفاق كان قد تم بالفعل بين ناديي “عثماسون” والمقاولون العرب بالقاهرة لانتقال اللاعب في خطوة وصفوها بالمستقبلية والمهمة، مشيرين إلى أن يوسف كان يتحلى بلياقة بدنية عالية وروح قتالية كبيرة جعلته الحارس الأول دون منازع.
من جانبه، شهدت الجنازة مشاركة واسعة من أبناء القرية، الذين امتلأت بهم المقابر وهم يودّعون يوسف بالدعاء له بالرحمة والمغفرة، فيما عبّر زملاؤه عن حزنهم العميق، مؤكدين أن ذكراه ستبقى محفورة في قلوبهم، وأنه كان يتمتع بخلق رفيع وقلب طيب لا يُنسى.
ورغم قسوة المشهد، فإن حب الناس والتفافهم حول الفقيد وأسرته كان شاهدًا على مكانة يوسف في قلوب الجميع، لتبقى صورته حيّة في الذاكرة، وصوته محفورًا في النفوس، وذكراه خالدة بين زملائه ومحبيه.
![]()
