حوار : مريم الحفناوي.
يُعد عادل محمد عبد الغني، الشهير بـ”النمساوي”، أحد المواهب التي لمعت في قطاع الناشئين داخل عدد من أبرز الأندية المصرية، بداية من الأهلي وإنبي مرورًا بالمقاصة، وصولًا إلى طنطا، حيث وجد الاستقرار والفرصة لتقديم ما يملكه من مهارات كلاعب “بلاي ميكر” تحت رأس الحربة رغم صغر سنه، يتمتع النمساوي بنضج خاص ورؤية واضحة لمستقبله، لا تقتصر فقط على الكرة، بل تشمل الجانب النفسي والشخصي أيضًا في هذا اللقاء الخاص لمجلة “الرجوة”، نقترب من شخصيته، ونرصد أبرز محطاته وتحدياته وأفكاره.
في البداية، عرّفنا بنفسك؟
أنا عادل محمد عبد الغني، الشهير بـ”النمساوي”، مواليد 2005، عمري 19 عامًا ألعب في مركز البلاي ميكر تحت رأس الحربة، وألعب حاليًا لنادي طنطا، وسبق لي اللعب في أندية الأهلي، إنبي، ومصر المقاصة.
كيف كانت نشأتك وبداياتك مع كرة القدم؟
أنا من محافظة كفر الشيخ بدأت ممارسة الكرة مثل أي طفل في الشارع، ثم بدأت ألاحظ أن لدي موهبة، فذهبت إلى النادي وبدأت التدريب خضت اختبارات في عدد كبير من الأندية، منها الأهلي، إنبي، المقاصة، ووادي دجلة كنت أتميز بشكل واضح، لكن وقتها لم تكن لدي عقلية ناضجة كفاية تنقلت بين عدة أندية، وفي النهاية استقررت في نادي طنطا، حيث أواصل مشواري منذ خمس سنوات.
متى بدأ حبك لكرة القدم؟
منذ عام 2013، أي قبل حوالي 12 سنة، بدأت أشعر بحب كبير للكرة، وعرفت أنها ستكون حلمي الأول.
هل تلقيت الدعم الكافي من الأهل والأصدقاء؟
نعم، الحمد لله، الجميع دعمني ولم يقصر أحد في أي شيء، لكن في النهاية كل شيء “أرزاق”.
ما أصعب لحظة مررت بها في مسيرتك الكروية؟
كانت الإصابة في “الأنكل”، حيث ابتعدت وقتها عن الملاعب، وكانت فترة صعبة عليّ نفسيًا وبدنيًا.
كيف تتعامل مع النقد أو الهجوم بعد تراجع الأداء أو الخسارة؟
أفضل العزلة عن كل شيء، وأعرف كيف أتخطى هذه الأمور سريعًا دون أن تؤثر عليّ كثيرًا.
من وجهة نظرك، ما أبرز مشكلة تواجه اللاعب في مصر؟
عقلية اللاعبين أنفسهم بعض اللاعبين يمتلكون الموهبة، لكنهم لا يديرون حياتهم الرياضية بالشكل الصحيح.
هل ترى أن الدوري المصري منظم بما يساعد اللاعبين على التطور؟
لا، بصراحة، الأمور تدار بالمصالح، والتنظيم لا يساعد على تطوير اللاعب أو استقراره.
هل يحصل اللاعبون الشباب على فرص كافية في الأندية المصرية؟
للأسف لا
هل الإعلام يدعم اللاعبين؟ أم يُشكل ضغطًا عليهم أحيانًا؟
الأمر يتوقف على حالة اللاعب في بعض الأوقات يرفعونك إلى السماء، وفي أخرى يهاجمونك بشدة الإعلام سلاح ذو حدين.
هل يهتم الإعلام بالمواهب الجديدة؟
ليس بالشكل الكافي المواهب الجديدة لا تحصل على حقها إعلاميًا إلا إذا برزت بشكل واضح كل الأمور في يد اللاعب نفسه.
ما هو حلمك الذي تسعى إلى تحقيقه؟ وهل تفكر في ترك كرة القدم؟
كان حلمي هو كرة القدم، لكن لو وصلت إلى مرحلة تؤثر فيها الكرة على حالتي النفسية، سأشتري راحتي وأركز في دراستي أو مستقبلي المهني، فراحتي النفسية هي الأهم.
من هو قدوتك؟
لا يوجد شخص معين أعتبره قدوتي، لا أنظر إلى أحد.
كلمة أخيرة تحب أن توجهها؟
أهم شيء في الحياة هو راحتك النفسية لو خسرت نفسك، فلن تنفعك الكرة ولا أي شيء آخر.
يمثل عادل “النمساوي” نموذجًا جديدًا للاعب الشاب الذي يوازن بين شغفه بالكرة وإدراكه لقيمة الاستقرار النفسي والعقلي موهبة تتحدث بصدق، وطموح لا يقتصر فقط على الشهرة أو الاحتراف، بل يمتد ليشمل فهمًا عميقًا للحياة. نأمل أن نراه قريبًا يحقق حلمه، سواء في الملاعب أو خارجها، وهو يستحق كل الدعم.
![]()
