...
Img 20250714 wa0033

 

الكاتبة زينب إبراهيم

 

كيف يمكنني أن أرى النور، بعدما فقد قلبي هويته؟ وأين للذات أن تلتقي بروحها التي فارقت الحياة؟

 

بعدما تأرجحت نفسي بين صدمةٍ كبرى تلو الأخرى، كانت النتيجة فقدان الحياة، وانطفاء الشغف تجاه كلِّ شيء؛ فالهُوى لا يأتي من إنسانٍ يحتضر، وهو يُبصر كلّ شيءٍ حوله يتآكل رويدًا رويدًا.

 

فكفى يا نفسُ، تجرّعي الألم رشفةً تلو أخرى؛ فقد بتُّ لا أطيق تحمّل هذا الأنين، ذلك الذي يغزو ثنايا عقلي، وذكرياتٍ لا تكفّ عن الهطول بوابلٍ لا ينتهي.

 

ذاك العذاب الملازم لي ليلًا ونهارًا…حتى أنني لا أعلم الساعة الآن؛ أهي واحدة ظهرًا أم منتصف الليل؟

 

من فرط الشجن الذي احتلّ حياتي، وتحوّل بين ليلةٍ وضحاها إلى تعاسةٍ تُعاش،إن كان فؤادي فقد هويّته، والبربق قد تبدّد فأنا لا أكترث لخفقاته التي تنبض، وهي تستغيث لتحيا حلمًا نبت بداخله منذ الصغر.

 

لكن بعد الفناء…لا يُسمَح بالبقاء في عيشةٍ كُتب عليها الزوال قبل أن تُخلَق.

 

وأنا أيضًا، ريثما أعود إلى موطني…حينها سأستنشق الهواء، ذاك الذي حُرِمَ عليّ من أناسٍ لا يعرفون للرحمة سبيلًا.

 

فإن كان هذا الطريق هو الطريق الوحيد للسكينة…فأهلًا وسهلًا به.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *