...
Img 20250716 wa0018

 

الكاتبة سها طارق

 

لا أدري كيف ستجمعنا السبل، أو متى ستأتي تلك اللحظة الموعودة، لكنني مؤمنةٌ أن الله سيأتي بك حين يعلم أنني أقترب من حافة الانكسار،

حين تُثقلني غيمة الحزن، وكأن قلبي شجرة عارية تتوق لقطرة حياة.

سيكون مجيئك كالمطر بعد جفافٍ طويل، العوض الذي يداوي شقوق الروح، والهدية السماوية التي طال انتظارها.

 

لا أدري كيف ستتشابك دروبنا لتُصبح قلوبنا واحدة، لكنني واثقة أن الحياة ستقودني إلى الشخص الذي يشبه ليني في رقة النسيم،وفي عفويتي التي كزهرةٍ تتفتح من غير تصنع.

الشخص الذي سيكون درعي المتين في مواجهة العواصف، ليحمي ابتسامتي ككنزٍ ثمين لا يسمح لشيء بأن يمسه.

متيقنة أن الأقدار ستُهديني لمن سيقول لي حينها: لقد وجدتُ النصف الذي يكملني، طيبةً وجنونًا،

الشخص الذي يجعلني أشعر أن نقصي يتحول إلى كمالٍ حين أكون بين ذراعيه، وأن كل فجوةٍ في حياتي تملؤها محبته كما يملأ النهر وديانه.

 

وحين تُقرر الحياة أن تجمعنا، ستكون أنت الضوء الذي يرسم طريقنا، ورفيق خطاي الذي يمسك بيدي ليقودني نحو مسارٍ يفيض بالأمل والسكينة.

تلك اللحظة التي سأشعر فيها أن انتظاري كان لوحةً تصنعها العناية الإلهية ببطءٍ ودقة،

وأن كل خطوةٍ من الصبر كانت خيوطًا تُنسج بها قصةُ فرحٍ كبير، تنتظر أن تُزهر في قلوبنا.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *