كتبت: ريم رمضان السلوت
تشهد مستشفيات قطاع غزة نقصًا حادًا في
وحدات الدم، ما يهدد حياة آلاف المرضى الذين
هم في أمسّ الحاجة إلى نقل دم عاجل.
يُواجه مرضى السرطان، وأمراض الكلى، ومرضى العمليات الجراحية هذا النقص، فضلًا عن آلاف المصابين جراء الحرب الإسرائيلية الأخيرة، والتي
أدّت إلى ارتفاع غير مسبوق في الطلب على
وحدات الدم، وسط إمدادات شبه معدومة.
واستمرار الاستهداف يفاقم الضغط على وزارة الصحة، التي تعمل فوق طاقتها.
في ظل سياسة التجويع الممنهجة التي تطال
جميع فئات الشعب الفلسطيني، يعاني القطاع من ارتفاع معدلات فقر الدم بين الشباب، ما أدّى إلى انخفاض معدلات التبرع. وحتى في الحالات التي
يُقبل فيها الشباب على التبرع، يكتشف الأطباء أن العديد منهم يحتاجون هم أنفسهم إلى وحدات دم،
ما يزيد من تعقيد الأزمة.
وأوضح الدكتور مروان الهمس أن النقص يشمل جميع فصائل الدم، مع عجزٍ خطير في فصيلتي O+ و O-.
وأشار في بيان له إلى أن التهديد بإخلاء مستشفى
ناصر الطبي يعني فقدان بنك الدم الوحيد المتبقي في القطاع، على غرار ما حدث في مستشفيات أخرى.
وناشد الدكتور الهمس الأشقاء في الضفة الغربية والأردن وكافة الدول العربية للمبادرة العاجلة
بالتبرع وإرسال وحدات الدم، لافتًا إلى أن الحملات
التي أطلقتها الوزارة حتى اللحظة لم تلقَ تجاوبًا كافيًا.
وأضاف: “نحن بحاجة إلى الدم في هذه اللحظة،
في هذه الساعة، وليس في الغد، فكل دقيقة تأخير تعني إزهاق مزيد من الأرواح، والجميع مسؤول
في هذه الجريمة.”
وأكد أن المعيق الأكبر لإدخال الدم ومشتقاته إلى القطاع هو الحصار الإسرائيلي وإغلاق المعابر المتواصل.
فتح المعابر وإدخال المواد الغذائية الأساسية — من خضار وفواكه وغيرها — سيساهم في تحسين
الوضع الصحي العام وتقليل معدلات فقر الدم بين السكان، ما سيشجّع على التبرع. لكن إلى حين
تحقق ذلك، يبقى إدخال الدم إلى القطاع بشكل عاجل ضرورة قصوى لتفادي مزيد من الخسائر في الأرواح .
![]()
