حوار: مصطفى السيد
في عمر السابعة عشرة فقط، خطف محمد علي – المعروف بين أصدقائه وزملائه بلقب “حمودي” – الأنظار بإصراره وشغفه الكبير بعالم كرة القدم. مسيرته، وإن بدت قصيرة زمنيًا، إلا أنها زاخرة بالتحديات والإنجازات التي تُنذر بمستقبل واعد لهذا الشاب الذي لم يعرف يومًا طريق الاستسلام.
في هذا الحوار الخاص، يكشف “حمودي” لمجلة الرجوة الأدبية كواليس رحلته الكروية، والدور الكبير الذي لعبته أسرته، فضلًا عن طموحاته في أن يسير على خطى نجم الكرة المصرية الكابتن حسام غالي.
حدثنا عن بدايتك في عالم كرة القدم، وكيف شققت طريقك بين الأكاديميات والأندية؟
بدايتي كانت من خلال اللعب في أكاديمية الكابتن بحي الأميرية، حيث تعلمت الأساسيات واكتسبت حب الكرة. بعد ذلك انتقلت إلى أكاديمية سراي القبة، ثم خضت تجربة مميزة في نادي المقاولون العرب، لكنها لم تكتمل بسبب بعض المشكلات، مما دفعني للانتقال إلى نادي بهتيم – درجة ثالثة – وهناك قدمت واحدًا من أفضل مواسمي.
وكيف كانت محطتك في نادي العبور؟
بعد التألق في بهتيم، انضممت إلى نادي العبور، وقضيت معهم ثلاث سنوات كنت خلالها من العناصر الأساسية في الفريق. ولكن رغم عطائي، تم الاستغناء عني في نهاية المطاف، وهو ما تقبلته بصدر رحب، وواصلت العمل والاجتهاد.
ما أبرز محطاتك بعد ذلك؟
بعد العبور، انتقلت إلى أحد أندية الدرجة الرابعة، وكنت أصغر لاعب ينضم للفريق الأول، وهو شرف كبير لي ومسؤولية أيضًا، فقد كنت حريصًا على إثبات نفسي وسط لاعبين أكبر سنًا وأكثر خبرة.
من كان الداعم الأول لك في مسيرتك؟
أسرتي هي السند الحقيقي. والدي – رحمه الله أو أطال الله في عمره – كان يوفر لي كل ما أحتاج إليه، ولم يبخل عليّ بشيء. أمي كذلك، كانت دائمًا الداعمة لي معنويًا، ولا أنسى إخوتي الذين وقفوا بجانبي في كل مراحل حياتي. حلمي أن أُريحهم يومًا، وأن أرد لهم الجميل بأن أصبح لاعبًا كبيرًا يُشرفهم.
كيف تتعامل مع الانتقادات أو نظرات الإحباط التي قد تواجهها كلاعب شاب؟
لا ألتفت كثيرًا إلى الانتقادات، ولا أُعطي اهتمامًا للهجوم أو الإحباط. أُفضل التركيز على التمرين وتطوير مستواي. أثق بنفسي وأعمل بصمت، فالنجاح لا يأتي بالضجيج بل بالإصرار والعمل.
ومن هو قدوتك في الملاعب المصرية؟
كابتن حسام غالي هو النموذج الذي أُحب أن أحتذي به. أحترم شخصيته كثيرًا، وأتمنى أن أحقق مسيرة ناجحة مثله، وأُصبح يومًا لاعبًا محترمًا يُشار إليه بالبنان.
كلمة أخيرة لجمهورك ولمن يتابع خطواتك؟
أعد كل من دعمني أنني لن أتوقف عن المحاولة، وأنني سأواصل العمل حتى أصل إلى القمة. حلمي أن أصبح لاعبًا كبيرًا، وأشكر كل من آمن بي وساعدني في رحلتي.
![]()
