كتبت: هناء علي
من بين المواهب البارزة في “جروب ارتقاء”، تتألق فاطمة الزيادي كإحدى الأصوات المتميزة التي شقّت طريقها في مجال التعليق الصوتي، بعد سنوات من البحث عن شغفها الحقيقي. دعونا نقترب منها أكثر من خلال هذا الحوار الخاص مع مجلة “الرجوة”، لنتعرف على رحلتها منذ البدايات وحتى تطلعاتها المستقبلية.
1. كيف كانت بدايتكِ في مجال التعليق الصوتي؟
بدأتُ من خلال بودكاست بسيط سجلته باستخدام هاتفي المحمول، دون أن أكون واثقة إن كنت أمتلك موهبة حقيقية أم لا. كنت أعبر فيه عن مشاعر إنسانية بصوتي، ولاحظت حينها أن الناس بدأوا يقولون لي إن صوتي يصل إلى القلب… ومن هنا بدأت أفكر بجدية في تعلم هذا المجال وتطوير نفسي فيه.
2. ما الذي دفعكِ لاكتشاف شغفكِ بهذا المجال؟
كنت أشعر دومًا أن لدي شيئًا أرغب في إيصاله إلى الناس، لكنني لم أكن أعرف ما هو. وعندما جرّبت التعليق بصوتي، شعرت بشيء مختلف تمامًا، وكأنني وجدت فجأة ما كنت أبحث عنه طويلًا… شعرت بأنني أخيرًا في مكاني الصحيح.
3. حدّثينا عن تجربتكِ الأولى في بودكاست “راديو خير بلدنا”.
كانت تلك التجربة هي انطلاقتي الحقيقية… المرة الأولى التي استمعت فيها إلى صوتي وأنا أقدّم محتوى شعرت أن شيئًا بداخلي يتحرك. كانت تلك اللحظة بداية اكتشافي لموهبتي، ومنذ ذلك الحين بدأت أؤمن أن لدي صوتًا قادرًا على التأثير، وأني أرغب في الاستمرار في هذا الطريق.
4. كيف ساهمت ورشة “الإعلامي الشامل” مع الدكتور محمود محجوب في تطوير أدائكِ؟
كانت محطة فارقة في مسيرتي! فقد فتحت الورشة عيني على أدوات الصوت، وأدركت أن التعليق ليس مجرد نبرة جميلة، بل هو فن يتطلب وعيًا بالنص، وتحكمًا في المشاعر، وتقنيات دقيقة في الأداء. كان الدكتور محمود محجوب داعمًا كبيرًا لي، وعلّمني كيف أستمع إلى صوتي بوعي.
5. ما أبرز ما تعلمتِه عن فن الإلقاء والنصوص خلال رحلتكِ؟
تعلمت أن لكل كلمة وزنًا وأثرًا، وأن احترام النص والشعور به ينعكس مباشرة على المستمع. كما أدركت أهمية الوقفات، وتوظيف الإيقاع، وأن البساطة في الأداء غالبًا ما تكون سر التأثير الحقيقي.
ومن أبرز المحطات التي أثرت في مسيرتي، كانت دراستي في أكاديمية “طحالب ميديا”، حيث حصلت على دبلومة احترافية متكاملة في التعليق الصوتي، أحدثت فرقًا كبيرًا في أدائي.
عملت خلال الدبلومة على تطوير أدواتي بشكل علمي ومنهجي، وكان لأساتذتي فيها أثر عظيم:
الأستاذ أيمن مسعود ساعدني على اكتشاف الإحساس الحقيقي في الإلقاء، وكيفية إيصال المعنى بصدق.
الأستاذ أحمد مجدي فتح أمامي أبوابًا جديدة في عالم الدوبلاج، وعلّمني كيف أعيش الشخصية وأنسجم معها.
أما الأستاذ عبدالله خاطر، فكان له الفضل في تعميق فهمي للغة العربية وجمالياتها، ما زاد من ثقتي بنفسي في الأداء الفصيح.
ومن أسعد اللحظات التي عشتها، حين نالت قصة “أرني الله” إعجاب الأكاديمية، وقامت بنشرها على صفحتها الرسمية… كان ذلك دعمًا معنويًا كبيرًا منحني دفعة قوية للاستمرار بشغف أكبر.
6. ما الذي جذبكِ إلى عالم الدوبلاج والإعلانات تحديدًا؟
في الدوبلاج، أعيش شخصيات مختلفة، وكأنني أمثّل في فيلم دون أن أظهر. أما الإعلانات، فأحب فيها التحدي في إيصال رسالة مؤثرة خلال ثوانٍ معدودة… إنه فن ممتع ومليء بالطاقة.
7. من الأشخاص الذين كان لهم دور في دعمكِ وتشجيعكِ؟
كان أصدقائي المقربون وأسرتي من أول الداعمين لي، لا سيما عندما كانوا يرددون دومًا: “صوتك مختلف”. كذلك، كان زملائي في “جروب ارتقاء” مصدر تحفيز دائم. والدكتور محمود محجوب كان من أوائل من آمن بموهبتي ودفعني للاستمرار.
لكن الحقيقة أن أكبر داعم لي كان زملائي في المجال… أولئك الذين شاركوني بداياتي، وساروا معي في كل خطوة، علموني، دعموني، وشجعوني. إن مكاسبي لم تقتصر على المهارات التي اكتسبتها، بل شملت أيضًا الأشخاص الرائعين الذين آمنوا بي ووقفوا بجانبي.
8. ما أبرز التحديات التي واجهتكِ، وكيف تغلبتِ عليها؟
أكبر تحدٍ واجهني كان الشك في النفس. كثيرًا ما كنت أتساءل: “هل أمتلك موهبة حقيقية؟”. لكن مع التعلم المستمر، والممارسة، والنجاحات الصغيرة التي حققتها، بدأت أثق بنفسي شيئًا فشيئًا.
9. ما طموحاتكِ القادمة في عالم التعليق الصوتي؟
أتمنى أن أقدم أعمالًا وثائقية كبرى، يصل صوتي من خلالها إلى العالم العربي بأسره. كما أرغب في المشاركة في دبلجة أعمال للأطفال، ولدي حلم بإنتاج سلسلة صوتية عن المهارات النفسية والاجتماعية، تكون بمثابة دعم للناس.
10. هل ترين أن منصات مثل “ارتقاء” تسهم في إبراز المواهب الشابة؟ وكيف كانت تجربتكِ معها؟
بكل تأكيد. “ارتقاء” كانت بالنسبة لي أكثر من مجرد منصة… كانت مساحة آمنة أعبّر فيها عن صوتي، أجرّب، أخطئ، وأتعلّم. وجود مجتمع داعم يفيض بالطاقة الإيجابية والتشجيع، أحدث فرقًا كبيرًا في بداياتي.
لقد ساعدتني المنصة في الظهور كمعلّقة صوتية، وجعلتني أؤمن بأن كل موهبة يمكن أن تلمع إذا وجدت من يؤمن بها ويمنحها الفرصة. كانت تجربتي معهم ثرية على جميع المستويات، وأنا ممتنة جدًا لكوني جزءًا من هذه المساحة الجميلة.
ـ إعداد / هناء علي
#ارتقاء
![]()
