كتبت: هناء علي
عزّة جمال، إحدى المواهب المتميّزة في ارتقاء، أثبتت أن الفنّ ليس حكرًا على الأكاديميين، بل هو رسالة نابعة من القلب تترجم بأنامل محبّة.
تألّقت في مجال الريزن والأشغال اليدوية، فحوّلت الشغف إلى منتج، دعونا نقترب منها من خلال مجلة الرجوة
1. بدايةً، من أنتِ يا عزّة؟ وكيف كانت انطلاقتك الأولى؟
أنا عزّة جمال، خريجة كلية التجارة – جامعة الإسكندرية. كنت محبّة لمجالي، لكنني – فجأة وبدون سابق إنذار – قرّرت أن أبدأ مسارًا مختلفًا.
2. كيف انتقلتِ من المحاسبة إلى عالم الحرف اليدوية؟
مررتُ بتجربة فاشلة في حياتي، كانت عائقًا أمام أي هدف أردت تحقيقه. الظروف حينها أجبرتني على ترك مجال المحاسبة، رغم حبي الشديد له.
مررت بفترة عصيبة فقدتُ فيها الشغف بكل شيء. لكنني أخذت وقتي، وقرّرت أن أقف على قدميّ من جديد، وأعمل على تطوير ذاتي، وألا أستسلم لأي شيء يحطّم نفسيتي أو أهدافي.
ومن هنا، قررت أن أبدأ في تعلّم شيء أحبّه.
أُعجبتُ بمجال الريزن والأعمال اليدوية، وقررت أن أُطوّر نفسي فيه، ليكون مشروعًا خاصًا بي.
وأؤمن بأن: “الله يخلق من المحنة منحة.”
3. ماذا يعني لكِ العمل في فن الريزن والأشغال اليدوية؟
أُحب عملي كثيرًا، وأُنجزه بكل حب، وكأن كل قطعة أُصممها لي شخصيًا.
رغم المشقة التي ترافق إنجاز كل عمل، فإن فرحة الانتهاء بنجاح تمحو كل التعب.
4. هل تعلّمتِ هذا الفن بشكل ذاتي، أم التحقتِ بدورات تدريبية؟
بدايةً، اعتمدت على الفيديوهات التعليمية، ثم التحقت بدورة صغيرة لتعلّم الأساسيات.
بعدها، واصلت العمل على نفسي حتى تطوّرت أكثر.
5. ما أبرز التحديات التي واجهتكِ في بداية مشواركِ؟
التحدي الأكبر كان الإحباط من المحيطين بي. لكن بفضل الله، ثم بإصراري، أصبح أولئك المُحبِطون اليوم من المعجبين بأعمالي.
6. كيف كان دعم من حولكِ؟ وهل أثّر ذلك على قراركِ بالاستمرار؟
في البداية، واجهت كثيرًا من الإحباط، لأن مادة الريزن صعبة في التعامل.
الكثيرون حاولوا إقناعي بترك هذا المجال.
لكنني تحدّيت نفسي، وأصررت على الاستمرار، لأن الاستمرار هو أساس النجاح، حتى إن فشلت مرة أو مرتين، المهم أن تُكمل ولا تستسلم، ولا تُصغِ للمُحبِطين.
7. في رأيكِ، ما الذي يميّز أعمالكِ عن غيرها؟
كل شخص يتميّز بذوقه الخاص، ولمسته الإبداعية في العمل. وذلك ما يضفي التفرّد على كل قطعة.
8. هل تطمحين لتحويل مشروعك إلى علامة تجارية معروفة؟
بإذن الله، أسأل الله التوفيق والسداد في ذلك.
9. ما النصيحة التي توجهينها لمن يمتلك موهبة لكنه لا يعرف من أين يبدأ؟
ابدأ. لا بأس إن فشلت مرة، أو مرتين، أو حتى ثلاث.
لن تتعلّم إلا من خلال الخطأ.
ولا تيأس أبدًا، ولا تسمح لأحد أن يُحبطك، مهما كانت درجة قُربه منك.
10. كيف ترين مستقبل الأعمال اليدوية في ظل التوسع الرقمي والتكنولوجي؟
الأعمال اليدوية تحمل تفاصيل لا يمكن أن تتكرّر.
كل قطعة تصنع لك وحدك، بكل حب، وبتفاصيل من اختيارك.
ومهما تطوّرت التكنولوجيا، فلن تُضاهي ما يُصنع بأنامل بشرية.
#ارتقاء
إعداد: هناء علي
![]()
