...
Img 20250531 wa0066

حوار: أحمد محمد

في وقت تتراجع فيه كثير من الأحلام أمام ضغط الواقع، يسطع نجم البعض ممن اختاروا التحدي طريقًا. “محمود عبدالله علي” مثالٌ لشخص لم يستسلم لظروفه، بل واجهها بالإصرار والعلم والعمل.

من منصورته إلى محل ملابس في القاهرة، ومن تجارة ناجحة إلى تفوق دراسي وأدبي، يقدم نموذجًا يُحتذى به في الإصرار والإبداع. في هذا الحوار، نقترب أكثر من محطات التحول في حياته، وكيف استطاع أن يجمع بين عالم النفس وقلم الأديب.

في البداية، حدّثنا عن نفسك بإيجاز.

أنا في السابعة والثلاثين من عمري، من مدينة المنصورة، وأعمل حاليًا في دار السلام بالقاهرة حيث أمتلك محلًا تجاريًا لملابس الأطفال. حاصل على ليسانس آداب قسم علم نفس من جامعة القاهرة عام ٢٠٢٥.

كيف أثرت الظروف الاقتصادية على مسيرتك التعليمية؟

توقفت عن الدراسة منذ عام ٢٠٠٦ بسبب ظروف اقتصادية خاصة، وركزت خلال تلك الفترة على العمل والتجارة، وتمكنت بفضل الله من الوصول إلى نتائج متميزة في مجالي.

متى كانت نقطة التحول التي دفعتك للعودة للدراسة؟

في عام ٢٠٢٠، قررت أن أعود لاستكمال دراستي الجامعية، فالتحقت مجددًا بكلية الآداب قسم علم نفس بجامعة القاهرة، وكنت من المتفوقين حتى حصلت على تقدير ممتاز.

هل حرصت على تطوير نفسك خارج الإطار الجامعي؟

نعم، شاركت في العديد من الكورسات المتخصصة، خاصة في مجال المقاييس والاختبارات النفسية، واضطرابات التخاطب، وأعمل حاليًا على إنهاء دبلومة الإرشاد النفسي الإكلينيكي.

متى بدأت علاقتك بالكتابة؟

الكتابة كانت دومًا موهبة فطرية، بدأت بها منذ الصغر، وكنت أكتب لنفسي فقط دون رغبة في النشر. كنت أعتبر الكتابة وسيلة لتفريغ المشاعر وتحويل الانفعالات إلى شيء إبداعي، وأميل إلى كتابة القصص القصيرة، الشعر، الروايات، الخواطر، والمقالات النقدية.

ما الذي دفعك للبدء في نشر أعمالك؟

كان المحيطون بي دائمًا يشجعونني على النشر، وأخيرًا جاءت الفرصة من خلال مجلة “الرجوة الأدبية”، التي كانت بمثابة بوابة أولى لي في نشر مقالاتي وأعمالي الأدبية. حتى الآن أنجزت ثلاثة كتب كاملة، وهناك موضوعات أخرى قيد الإنجاز.

كيف ترى الإعلام بين الماضي والحاضر؟

أميل شخصيًا للبساطة، وأحنّ كثيرًا إلى الماضي، فقد نشأت على برامج إذاعية ذات محتوى هادف وإذاعة القرآن الكريم. أما الإعلام المعاصر، فتنقصه الموضوعية، ويفتقر إلى تسليط الضوء على النماذج الإيجابية في المجتمع. أرى أن السبب الرئيس في التراجع هو غياب الأقلام الصادقة والأفكار البنّاءة.

لمن توجه الشكر في هذا المشوار؟

الشكر لله أولًا، ثم لكل من وقف إلى جانبي، بداية من أسرتي وأصدقائي، وكل من دعمني وشجعني على النشر. كذلك أشكر دفعتي في قسم علم النفس تعليم مدمج دفعة ٢٠٢٥، فقد كانوا مصدر إلهام كبير لي، وتعلمت منهم الكثير. والشكر موصول لمجلة “الرجوة الأدبية” التي منحتني الفرصة الأولى لنشر كتاباتي.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *