حوار: نور ناز
تُعتبر المواهب والإبداع أدوات قوية تعكس تنوع ثقافاتنا وأراؤنا .
في هذا الحوار، نسلط الضوء على شخصية مميزة تُعتبر نموذجًا للنجاح في مجالها.
نهدف من خلال هذا الحوار إلى إلهام قرائنا من
قصص النجاح التي تُشجع على الإبداع دعونا نبدأ
رحلة الاكتشاف مع (عيد محمود عزام )لنستمع إلى تجربته
الفريدة وآرائه حول أهمية تطوير المواهب
في مجتمعنا اليوم.
_هل لنا بتعريف عليك؟
عيد محمود عزام، من مواليد 13 سبتمبر 1995، من محافظة الشرقية بجمهورية مصر العربية.
أعمل مهندس برمجة منذ عدة سنوات، وأهوى القراءة والكتابة منذ فترة طويلة.
_كيف اكتشفت موهبتك لأول مرة؟
اكتشفت موهبتي في عام 2014، خلال السنة الأولى في الجامعة.
من شدة حبي لكرة القدم، حاولت أن أعبّر عن هذا الشغف من خلال مقالات صغيرة تصف لاعبين أو أندية. ومن هنا أدركت أنني أمتلك القدرة على التعبير عمّا أشعر به بطريقة نالت إعجاب من قرؤوا لي حينها.
بعد ذلك، بدأت أتّجه إلى كتابة الروايات والقصص القصيرة والمقالات الأدبية.
_ ما التحديات التي واجهتها في تطوير موهبتك؟هل تلقيت دعمًا من أحد في تطوير موهبتك؟
الكتابة من أصعب المجالات، خاصةً في بداياتها، لأن الموهبة وحدها لا تكفي.
واجهت في البداية صعوبة في إيجاد التوجّه الصحيح للتطور، وكان لا بدّ أن أقرأ الكثير من الأعمال الأدبية، من روايات وقصص ومقالات وشعر.
لاحقًا، التحقت بورشة أدبية مع الكاتب المصري محمد صادق، وساعدني ذلك في صقل مهاراتي وتوسيع أفق تفكيري.
أما عن الدعم، فقد تلقيت دعمًا نفسيًا ومعنويًا من بعض الأصدقاء والمتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي، وكنت أتعامل مع كل ملاحظة أو نقد كتحدٍّ أعمل على تحسينه في كتاباتي اللاحقة.
_كيف تؤثر موهبتك على حياتك اليومية؟
الكتابة تجعلني أرى الأمور من زوايا مختلفة، وتخطر ببالي سيناريوهات متعددة.
بشكل عام، الكتابة هي عالمي المثالي الذي أسعى دائمًا إلى الانتماء إليه.
_هل تعتقد أن الموهبة وراثية، أم يمكن تطويرها؟
بالتأكيد الموهبة وراثية، لكن الموهبة دون تطوير لا تساوي شيئًا.
بدون محاولة تطويرها يوميًا على مدار سنوات، ستتلاشى الموهبة وكأنها لم تكن يومًا.
_كيف ترى مستقبل موهبتك خلال السنوات القادمة؟
لا يعلم الغيب إلا الله، ولكنني عازم على أن أعمل بجد واجتهاد لأجعل من قلمي وسيلة تحمل أفكاري إلى كل مكان.
لا أقيّد نفسي بلون أدبي واحد، فأنا أرى أن كل فكرة تستحق أن تُكتب ما دامت قادرة على أن تمسّ قلب القارئ.
وأطمح بإذن الله أن يكون لي العديد من الأعمال الورقية في المستقبل القريب.
_ماهي البيئة المناسبة للعمل بالنسبة لك؟؟
الكتابة لا تنتظر بيئة مثالية، فهي فعلٌ يوميّ يحتاج إلى الممارسة المستمرة.
لكن إن كان لي أن أختار وقتًا مفضّلًا، فهو الليل. في هدوئه أجد نفسي أكثر صفاءً، وأستطيع أن أستمع إلى أفكاري بوضوح لأحوّلها إلى كلمات.
_برأيك كيف يتعامل الكاتب مع النقد السلبي؟
إن كان النقد موضوعيًا، فأنا أرحّب به وأحاول أن أستفيد منه، وقد أجد فيه رؤية مختلفة لم أكن أراها.
أما إن كان لمجرد الهجوم أو التقليل، فلا أراه يستحق أن ألتفت إليه، وأُفضّل تجاهله.
_من هو الكاتب الذي ألهمك للدخول لمجال الكتابة؟ وماهي انجازاتك؟
مصر دائمًا ولّادة للكتّاب الكبار في عالم الأدب، بدءًا من عميد الأدب العربي طه حسين، والحاصل على جائزة نوبل نجيب محفوظ، والمنفلوطي والعقّاد والرافعي وغيرهم.
لكن في عصرنا الحالي، كان ملهمي شخصين: الكاتب الراحل العرّاب أحمد خالد توفيق، والكاتب محمد صادق.
أما عن إنجازاتي، فكتابي “رجال صدقوا – مواقف من حياة الصحابة” هو أول أعمالي الورقية، وبإذن الله هناك رواية ورقية منتهية قريبًا سيتم نشرها.
_ماهي طموحاتك في المستقبل؟
أن يصل قلمي إلى أقصى الأرض، وأن يكون لي أثر طيب في عالم الأدب، وأتمنى أن يُقال بعد رحيلي:
“لقد مرّ من هنا”.
_قم بتوجيه رسالة للمواهب المبتدئة؟
عليك بتطوير نفسك باستمرار من خلال قراءة اللون الأدبي الذي تشعر أنه يناسب قلمك.
عليك أن تعلم أن لا شيء يحدث في يوم وليلة؛ الكتابة تحتاج إلى الصبر والمحاولات المتكررة.
وحاليًا، توجد العديد من الورش الأدبية للكتّاب الكبار، وهذا سيساعدك كثيرًا في التوجّه الصحيح والوصول بطريقة أسرع.
_كلمة لمجلة الرجوة الأدبية؟
مجلة “الرجوة” منبر رائع لدعم المواهب الأدبية الشابة، وتلعب دورًا مهمًا في تسليط الضوء على الكتّاب في بداياتهم.
أتمنى لها مزيدًا من النجاح والاستمرار في دعم الأدب العربي.
![]()


ربي يوفقك يا هندسه
دائما مجتهد ومبدع