...
Img 20250728 wa0139

حوار: أسماء السيد لاشين

ڪما عودناڪم أعزائي في مجلة “الرجوة الأدبية”، نسلّط الضوء على شخصيات أبدعت في مجالاتها، وكان لها حضور لافت في المشهد الثقافي.

اليوم، نستضيف صوتًا أدبيًا شابًا، يحمل في كتاباته نضجًا فكريًا وعمقًا نفسيًا رغم حداثة سنّه.

ضيفتنا الكاتبة “سارة نبيل” التي اتخذت من القلم رفيقًا ومن الكتابة ملاذًا، فصاغت من التجربة رؤى، ومن الهمس نبضًا يليق بالوعي والذات.

1. في البداية، نود أن نتعرف عليكِ.

اسمي سارة نبيل، طالبة بالفرقة الثانية بكلية نظم ومعلومات الأعمال BIS، أبلغ من العمر تسعة عشر عامًا وبضعة أشهر.

2. كيف بدأتِ رحلتكِ مع الكتابة؟ وهل كانت الموهبة وحدها كافية، أم أن للقراءة والتجربة دورٌ مهم؟

بدأت رحلتي مع الكتابة منذ الصف الأول الإعدادي، أي قبل نحو سبع سنوات. كانت الموهبة دافعًا، لكن القراءة كانت الملهمة الكبرى، فمن خلالها وجدت الدافع الحقيقي لأكتب، وأمنح الآخرين ما كنت أشعر به حين أقرأ.

3. ما القضايا أو المواضيع التي تحرصين على معالجتها في كتاباتكِ؟ ولماذا؟

أميل إلى معالجة القضايا النفسية والوجودية، كاكتشاف الذات، وإيقاظ الوعي، والتساؤل حول الأنظمة الزائفة التي تُقيّد الإنسان سواء خارجه أو في أعماقه.
أكتب لأوقظ في القارئ تساؤلًا: هل يعيش حياته بصدق أم يختبئ خلف أقنعة؟
الكتابة بالنسبة لي ليست فقط فعلًا إبداعيًا، بل أيضًا مهربًا وملجأً من صخب العالم.

4. شاركتِ مؤخرًا في كتابٍ جماعي بعنوان “ومضات عابرة”… حدّثينا عن هذه التجربة، وما الذي أضفته لكِ ككاتبة.

أضافت لي هذه التجربة أصدقاء رائعين وأرواحًا تشبهني، كما منحتني دفعة قوية نحو تطوير أسلوبي وصقل أدواتي الكتابية. جعلتني أُدرك مدى تأثير الكلمات، حتى حين تأتي في صورة ومضة قصيرة.

5. ما الومضة التي كتبتيها في هذا الكتاب واعتبرتيها الأقرب لقلبكِ؟ ولماذا شعرتِ أنها تمثلكِ؟

الومضة الأقرب إلى قلبي هي “نظرة من قلب”، لأنها تشبهني كثيرًا… صامتة، لكنها تحمل في داخلها عوالم كاملة لا تُقال، وهذا يعكس شخصيتي وطريقتي في التعبير.

6. كيف ترين أهمية الكتب الجماعية في إبراز المواهب الشابة؟ وهل ترينها فرصة حقيقية أم مجرد مشاركة عابرة؟

أراها فرصة حقيقية لتطوير الموهبة والانفتاح على تجارب الآخرين. كما تُعرّفنا على روعة العمل الجماعي، وتُتيح لنا أن نلتقي بمن يشاركوننا الشغف. إنها ليست مشاركة عابرة، بل محطة مضيئة في رحلة كل كاتب.

7. انضممتِ إلى مؤسسة “بصمة المستقبل”، كيف جاء هذا الانضمام؟ وما الذي دفعكِ لتكوني جزءًا من هذا الكيان؟

جاء انضمامي من خلال صديقتي التي اقترحت عليّ المشاركة في أحد الكتب الجماعية. لم أكن أخطط للأمر مسبقًا، لكني وجدت نفسي أخطو نحو تجربة ثرية مختلفة، فتحت أمامي أبوابًا جديدة لاكتشاف طاقات إبداعية كنت أجهلها.

8. كيف تقيّمين دور المؤسسة في دعم المواهب وتمكين الشباب من إبراز إبداعاتهم؟

أرى أن المؤسسة تلعب دورًا مهمًا للغاية، إذ توفر بيئة مشجعة ومريحة للمواهب الشابة، وتتفاعل معنا بروح راقية، مما يدفعنا نحو الإبداع بثقة وحماس.

9. ما التحديات التي واجهتكِ في مشواركِ الأدبي؟ وكيف استطعتِ التغلب عليها؟

أبرز التحديات كانت البيئة المحيطة، التي لا ترى في الكتابة قيمة أو جدوى، بل تنظر إليها كترف لا ضرورة له. حاولت تجاوز هذه النظرة السطحية بالإيمان بذاتي، والاستمرار في الكتابة رغم ما يحيط بي من تثبيط.

10. وأخيرًا… ما هي أحلامكِ المستقبلية ككاتبة؟ وهل هناك مشروع أدبي تعملين عليه حاليًا؟

أحلم بأن يكون لي اسم أدبي يليق بما أطمح له، وأن أترك أثرًا حقيقيًّا في قلوب القراء.
أعمل حاليًا على رواية بعنوان “النَسَق”، وهي في بدايتها، لكنني أؤمن بأنها ستأخذ مكانها ذات يوم بين رفوف دور النشر، وتكون أول خطوة رسمية في مسيرتي الأدبية.

تمضي سارة نبيل في طريق الأدب بإصرار وهدوء، ترسم في كتاباتها أسئلة وجودية، وتزرع في قارئها رغبة في الصدق والوعي. بين الموهبة والقراءة والتجربة، تنسج مشروعها الأدبي بخيوط من الأمل والعمق، فنتمنى لها مزيدًا من الإبداع والتألق في كل قادم.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *