الكاتبة آلاء محمود عبد الفتاح
وتجد نفسك حينها مشتّتًا، لا تعلم أين أنت، خائف من خوض تجارب جديدة في تلك الحياة، خائف من تعاملك مع البشر، خائف من كلّ شيءٍ، ومن إنجاز أقلّ المهام.
لا تعلم ما الذي يحدث بالفعل، صداع متواصل من كثرة التفكير، مستيقظ وتفكر، نائم وتفكر.
حياة شاقة، لا تجد للنجاة من ألاعيبها مخرجًا، دوّامة متواصلة من فقدان الشغف؛ من كونك تريد فعل كلّ شيءٍ تريده، ولكن يمنعك خوفك من مواصلة ما بدأت؛
بسبب سعيك وعدم وصولك لما تودّ مرات، وبسبب مرورك بأحداث شاقة، لم تستطع الخروج من تلك الدائرة الضيقة التي أدخلت نفسك فيها.
حزين على حالك، على مرور الوقت، والأيام وأنت واقف في نفس المكان، وأنت تعلم بأن بداخلك مواهب دفينة، لو خرجت لغيّرت ذلك الحال للأفضل.
فأما أنا، أُقسم بأنني لا أعلم كيف حالي؟
فأنا بالفعل داخل دوّامة لا تنتهي أبدًا، يطاردني من الجهة الأولى القلب، ومن الجهة المقابلة العقل،
وأنا في المنتصف، شاردة وحائرة، لم أعرف إلى أيّ طريق سوف أسلك.
يأخذني قلبي حينًا إلى ما أهوى، ويأخذني عقلي في حينٍ آخر إلى المنطق والتفكير في كلّ شيءٍ.
ولكنني أدركت في النهاية بأنني يجب أن أوازن بينهما؛ كي أستطيع الاستمرار في تلك الحياة الشاقة.
لذلك، أُرجّح لك الموازنة بين الاثنين في أيّ قرار، يا عزيزي، قبل البدء في اتخاذه.
![]()
