الكاتبة رضوى سامح عبد الرؤوف
الحب، الخوف، الليل… تلك الكلمات الثلاثة تُشكّل في قلبي مشاعر مختلفة، لا أفهم كيف تجمّعت في آنٍ واحد، ولماذا اخترتني أنا تحديدًا؟
إنني فتاةٌ أحبّ الليل أكثر من النهار، وأعشق النجوم والأقمار أكثر من الشمس وضوئها.
ولكن، رغم حبّي لليل، إلا أن قلبي يخشى الليل أيضًا؛ يخشى الليل والذكريات التي تحاصرني من جميع الاتجاهات كالحيوانات المفترسة، لتنقضّ على فريستها، ولكن ليس لالتهامها، بل لتذكيرها بمشاعر الغدر، والخِذلان، والذكريات المؤلمة التي تكاد تقتلني كل يوم في الليل.
ولكن، بصعوبة، أنجو منها ويأتي شروق الشمس وأنا على قيد الحياة.
ولكن، لا أعلم أيّهما الأقوى من هذه المشاعر؟
ما الذي يتحكّم بي أكثر: الخوف أم الحب؟
وهل يمكن للخوف والحب أن يتّحدا ويخلقا شعورًا آخر؟
كل تلك الأسئلة تجول في عقلي، ولكن بلا أجوبةٍ حقيقية.
كل ما أعرفه فقط، أن كل يومٍ تدور أثناء الليل معركة بداخلي بين الحب والخوف، وينتهي الليل ويأتي النهار دون انتصار أحدهما.
ولكن الذي يحدث هو زيادة الحيرة بداخلي فقط، ولا أعلم متى ستنتهي هذه المعركة، وعلى ما ستنتهي يا ترى؟
![]()
