الكاتبة هالة سلامة محمد
واللهِ، لا أسامح من كان سببًا في بكائي، ولا من أوصلني إلى حدود الانهيار،
أيًّا كان، ومهما كانت مكانته في حياتي.
إن جرحتني، إن خذلتني، إن كنتَ يومًا سببًا في ألمي النفسي أو الجسدي… فاعلم أنّي لا أسامح.
ليس انتقامًا، ولا حقدًا، بل لأنّ الوجع لا يُمحى، والخذلان لا يُنسى؛
ولأنّ الله يرى ما لا يراه أحد، ويعلم كم تهاوى قلبي حين كنتُ أنا وحدي في الوجع.
لستُ صاحبة قلبٍ أسود، ولا أنوي لك الشر،
لكنّ الذنب سيبقى معك، وسيحاسبك الله عليه،
فقد قال تعالى:
﴿ وَتَحۡسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ ﴾
الأذى ليس خفيفًا كما تظنّون، والدموع لا تُغفر ببساطة.
رفقًا بالقلوب… فما كلّ جرحٍ يُشفى،
وما كلّ ألمٍ يُنسى،
وما كلّ من سكتَ… قد سامح.
![]()
