المحررة: زينب إبراهيم
كما القراءة غذاء الروح والعقل هناك تكمن الكتابة التي بها حروف غانية تأخذ القراء إلى عالم آخر ينسون فيه كل نوب الحياة ومبدع اليوم/ ڤوطارة خليل محمد يتمتع بأسلوب فريد في أسر عقول الآخرين قبل أعينهم هيا بنا نتعرف عليه أكثر في لقاء اليوم.
– نبذة تعريفية عن شخصك؟
أنا ڤوطارة خليل محمد حسان، كاتب جزائري عاشق للكلمة الصادقة ، أؤمن أن الحروف قادرة على إحياء الأمل في القلوب، وأن الأدب رسالة لا تموت، أحب أن أكتب عن الإنسان، عن وجعه، فرحه، سعيه، وسقوطه وقيامه من جديد.
– متى كانت بداية اكتشاف موهبتك تجاه الكتابة؟
البداية كانت في سنٍّ مبكرة جدًا، كنت أكتب خواطر صغيرة في دفتر المدرسة، أهرب إليها من ضجيج الواقع. لكنّ الوعي الحقيقي بموهبتي بدأ في مرحلة الثانوية، حين شعرت أن كلماتي تؤثر في من يقرؤها.
– اذكر لنا رحلة بداية أفكار أعمالك الأدبية؟
كل فكرة تبدأ من مشهد حقيقي، أو جرح خفي، أو حتى لحظة صمت مرّت بي. أحيانًا كلمة من شخص عابر، أو موقف شاهدته، تشتعل في داخلي وتبدأ منها شرارة النص. أدوّنها وأبني حولها عالمًا يشبهنا
– من الذي قدم لك الدعم خلال مسيرتك؟
والدي أولًا، ثم دائرة من الأصدقاء الذين كانوا أول قرّائي وأصدق ناقديّ وهناك دائمًا أشخاص لا تعرفهم شخصيًا لكن يؤمنون بك فقط من خلال كتاباتك، وهؤلاء لهم أثر عظيم.
– هل لك بمشاركة نص من إبداع قلمك؟
بكل سرور، إليك هذه الخاطرة :
الوعي …
كلمة رغم بساطتها الى أنها تحمل في خضمها العقل حين يرتقي في الغسق !!
أحيانا يختلف الوعي مع العاطفة …
إذا كانت العاطفة تؤثر في محتوى الفهم وتركيزه، فالوعي يراقب العاطفة ويقيمها.
الوعي هو كذلك الستار الذي يحجب الحقيقة حين نخدع أنفسنا … أن تكون واعيا ، هو أن تعيش الحياة بأسئلتها لا بإجاباتها الجاهزة.
هنا حين يلتحم النور بالظل ، يتجلى الوعي سؤالا يجادل نفسه : هل أنا الرائي أم المرئي ؟ هل أنا المرآة أم الإنعكاس ؟ الجوهر أم الظلال ؟ كل حرف في كتاب الذات يصطدم بحافة اللامعقول فيولد العجب …
فما الإنسان في النهاية إلا كائن يحمله يحمله وعيه على ظهر التساؤل، يسير به نحو هاوية المجهول، لا ليسقط؛ بل ليكتشف أن له أجنحة !!
– لماذا جاء اختيار مجال الكتابة خاصة من مجالات الأدب؟
لأن الأدب يملك روحًا، ولأنه لا يقف عند حدود الجغرافيا أو اللغة، الكتابة كانت طريقتي في فهم نفسي وفهم العال. في الأدب وجدت نفسي، وبه عبّرت عن غيري.
– ما الدور الذي يلعبه رأي المتابعين من نقاد وعكسهم في حياتك؟
رأي المتابعين مرآتي، أفرح بالثناء لأنه يُشعرني أن رسالتي وصلت، وأرحب بالنقد لأنه يدفعني للتطور، تعلمت ألا أضع قلبي في ميزان أحد، لكن أضع قلمي دومًا في ميزان التطوير.
– إن تواجهت مع أحد نقادك في محادثة، ما هي الرسالة التي تودين إرسالها لهم؟
أقول له: شكرًا لأنك قرأتني بعمق، سواء أعجبك ما كتبت أو لم يعجبك، فإنّك منحت وقتك لكلماتي، وهذا وحده يستحق الاحترام، رأيك حافز لا كسر.
– ما الطريقة التي تفضل كتابة نص بها أو المكان المفضل لديك؟
أكتب غالبًا ليلًا، حين يسكن كل شيء، ويعلو صوت النفس أما المكان، فهو حيث أشعر بالهدوء، سواء غرفتي أو مقهى بسيط المهم أن تكون القهوة حاضرة، والصمت شريكًا.
– كيف تبصر مستقبلك؟ وما الذي تطمح إليه؟
أراه مليئًا بالمحطات الجميلة رغم كل التحديات أطمح أن تصل كلماتي إلى كل قارئ يبحث عن الصدق وأن أترك بصمتي في الأدب العربي ليس بعدد الكتب بل بعمق أثرها.
– ما الرسالة التي تود إرسالها إلى كل من يبدأ سبيله؟
ابدأ ولا تنتظر الكمال، الكتابة كالمشي تتعثر أولًا ثم تركض استمع للنقد لكن لا تفقد صوتك وأكتب لأنك تؤمن لا لأنك تريد التصفيق.
– ما هي أعمالك الأدبية والتي ترى من بينها الأفضل؟
لكل كتاب طعمه وذكرياته لكن يبقى الأقرب إلى قلبي هو كتابي “أسير الجمر” لأنه وُلد من رماد الألم وكتبته بدمعي قبل حبري.
https://www.facebook.com/share/1CghBGVSwt/
– ماذا تعني لكِ الكتابة؟
هي الملجأ والمرفأ والدواء هي صوتي حين يصمت الجميع، ويدي حين يتعب الجسد. الكتابة حياة أخرى أعيشها وأنا ما زلت في هذه.
– هل لك أن تشاركنا محوى كتاب من كتبك المميزة؟
بالطبع في “أسير الجمر”
ليس كل من احترق اختفى بعضنا يشتعل ليضيء الطريق لمن بعده وبعضنا يذوب ليحيا الآخرون إننا أسرى الجمر لا نحترق عبثًا.
– وفي نهاية حوارنا الرائع لهذا اليوم ما رأيك به؟
كان حوارًا دافئًا، يشبه جلسة صادقة بين قلبين سعدت بكل سؤال وشعرت أنني أعيد اكتشاف رحلتي من خلال كلماتكم شكرًا لمن أتاح لي هذه الفرصة النبيلة.
https://www.instagram.com/hassane_gaoutara?igsh=MTNoYmJibWt1Y2ZjYQ==
وكان هذا نهاية حوارنا الشيق مع المبدع/ ڤوطارة خليل محمد آملين دوام النجاح والتفوق فيما هو قادم وإلى لقاء آخر مع مبدعين آخرين شقوا آفاق جديدة ومثمرة في مجال الأدب.
![]()
