الكاتب محمد محمود
أحيانًا نتظاهر بالقوة، ونتفاخر بها، ونظن أننا أقوياء بالقدر الكافي الذي يجعلنا نتحدى كل أمور حياتنا،
ثم تأتي علينا الأقدار فجأة، فتبدّل لنا أحوالنا تمامًا، ونحن في حالة ذهول! نتساءل: أين ذهبت قوتنا حينما نزل علينا هذا البأس؟! ما قاومنا، ولا صمدنا، أهذه طاقة وهمية؟ أم كنا نتفاخر بشيء لا نملكه؟
حينئذٍ يكتشف الإنسان أنه ضعيف للغاية، ضعيف أمام شهواته، وأقداره، وابتلاءاته…العون من الله، وليس منّا، والله، لو تركنا ربنا لأنفسنا لهلكنا، فلماذا نُكابر؟ نحن أضعف بكثيرٍ مما نتخيل،
ولكن هناك أناسًا ما زالوا يعتقدون أن قوتهم هذه أكبر من أي شيء، القوة لله، وليس لغيره.
ما نحن إلا بشر، وربك خلق جميع البشر ضعفاء، لا يقدرون على فعل أي أمر إلا بإذنه.
![]()
