...

البرنامج

أغسطس 7, 2025
Img 20250804 wa0028

الكاتبة آلاء فوزي

 

أحلام: أعزائي المشاهدين، أهلًا بكم في حلقة جديدة من برنامجكم المفضل… آآآه، ما اسم البرنامج؟ ما الذي أفعله هنا؟ لم أنل كفايتي من النوم! لا، لا يا أحلام، ركزي… برنا… برنا… برنامجكم المفضل “نومٌ خفيفُ الظل”.

 

الشماتة (تضحك بصوت عالٍ): هاهاهاها! يبدو أنك لم تنامي منذ سنوات! لقد مسحت ذاكرتك تمامًا! تستحقين هذا، كان عليكِ النوم مبكرًا. على كل حال، اسم البرنامج هو “ضيفٌ ثقيلُ الظل”، وأنا أدعى “الشماتة”.

 

أحلام (تضحك نصف نائمة): خخخخ… ششش… خخخخخ…

 

الشماتة: يا للوقاحة! كيف تجرؤين على النوم في حضوري؟ بل والشخير أيضًا؟! استيقظي حالًا، أحلام! أحلام! هيا، انهضي!

 

أحلام (بنعاس): دعيني أنام خمس دقائق فقط… يا أمي…

 

(ضحكت الشماتة حتى وقعت على ظهرها من شدة الضحك، ثم همست لنفسها:)

 

الشماتة: كنتُ أتمنى أن أصبح مذيعة مشهورة أكثر منها…

(تنظر إلى أحلام بكره وتهمس:)

لو أنني أنا المذيعة، لما حدثت هذه الفضيحة أبدًا! كنتُ سأنام مبكرًا كل يوم، ولن يرتدّ إلى طرفي رمشٌ على الهواء أمام الناس!

 

(ثم تهز أحلام بقوة، وتصبّ زجاجة ماء على رأسها. تستيقظ أحلام فزعة.)

 

أحلام: ماذا؟ ماذا يحدث؟ أهي أنتِ؟! كيف تفعلين ذلك بي؟ كاد قلبي أن يتوقف رعبًا!

 

الشماتة: تستحقين هذا، لأنك تنامين على الهواء مباشرة! والآن، أفيقي حالًا وأكملي ذلك الحوار التافه. أريد أن أعود للنوم في منزلي.

 

أحلام (بضيق): بغض النظر عن فظاظتك، سأكمل الحوار فقط لأتخلص منكِ سريعًا.

 

الشماتة: أحضروا القهوة لمذيعتنا النائمة!

 

أحلام: أجل، أريد القهوة. والآن، حتى يتم إعدادها، أخبريني… ما معنى “المماتة”؟

 

الشماتة (ساخرة): “الشماتة” وليس “المماتة”، أيتها النابغة! وهي تعني أن يفرح الإنسان بمصيبة غيره، وربما يسخر منه أيضًا.

 

أحلام: ولماذا؟

 

الشماتة (بنظرة حاقدة): لأنه يكرهه… يكرهه كثيرًا… بشدة…

 

أحلام: ما كل هذا الكره؟ لماذا يتمنى الإنسان الشر لغيره؟ ألسنا جميعًا من تراب؟

 

الشماتة: لكننا لسنا سواءً! هناك الأفضل، وهناك الأقل!

 

أحلام: ليس هناك “أفضل” و”أقل”، فجميعنا بشر، مهما اختلفنا.

 

الشماتة (بسخرية): حقًا؟! أنتِ اسمٌ على مسمّى!

 

أحلام: ماذا تعنين؟

 

الشماتة (صارخة): أنتِ تعيشين في الأحلام! لو كنتُ أنا المذيعة بدلًا منك، لما تفوهتُ بهذا الهراء!

 

أحلام: عرفتُ الآن سر كراهيتك لي… إنه الحقد، يملأ قلبك!

 

الشماتة (بسخرية): أنا؟ أحقد عليكِ أنتِ؟! ومن تكونين لتثيري حقدي؟!

 

أحلام: يبدو أن الكِبر صديقك أيضًا…

 

الشماتة: لا شأن لكِ! قدري كبير أساسًا!

 

أحلام (بسخرية): أجل، أجل… هذا واضح!

 

(يدخل عامل يحمل القهوة.)

 

العامل: القهوة، يا أستاذة…

 

أحلام: ضعها على الطاولة.

 

(يتعثر العامل، وتنسكب بعض القهوة على ملابس أحلام ويده، ويتألم. تضع أحلام يدها على يدها المتألمة وتنظر بحزن إلى ملابسها الجديدة التي اتسخت.)

 

الشماتة (تضحك عاليًا): هاهاها! يبدو أن العامل أيضًا لم ينم جيدًا! في المرة القادمة، لا تنسي أن تقدمي الحلقة من سريرك!

 

أحلام (صارخة): هذا يكفي! ما كل هذه القسوة؟! لن أتحمل أكثر! لن أكمل هذا اللقاء!

اقطعوا الإرسال فورًا!

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *