...
Img 20250807 wa0013

 

الكاتبة عبير البَلُولَة محمد

 

كانوا يمشون إليّ خِفافًا إذا نادتهم حاجتهم، وثِقالًا حين أناديهم أنا. يطرقون بابي بألسنةٍ من سُكّر، ويمضون بأقدامٍ من جليد.

 

كنتُ أمدّ لهم قلبي، فيأخذون النبض ويمضون. كلّما ضاقت بهم الدنيا، ضاقوا بي بعدها. كلّما استنجدوا، كنتُ الوطن… وحين انهاروا، كنتُ السند…لكن حين احتجتُهم، صِرتُ كأني لم أكن. يا صداقةً لبِسَت قناعَ النقاء، وتحتها ألفُ خديعة. يا وجوهًا عبست حين جفّ نبعُ العطاء.

 

تعلّمتُ أن لا أفرش قلبي طريقًا لمن لا يعرف معنى البقاء، ولا أُشعل روحي دفئًا لمن يتذكّرني فقط حين يشتدّ البرد.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *