الكاتبة أمل سامح
لطالما قلتُ إنني لا أملك أبًا واحدًا… بل ثلاثة.
كنتُ أؤمن بصدقٍ أنّ مقولة “الخال والد” ليست مجرد كلام… بل نعمة عشتُها.
كانوا سَندي، ضهري، وملاذي وقت الوجع.
كنتُ أعلم تمامًا إلى من ألجأ حين ينهار شيءٌ بداخلي:
من يربّت على قلبي، ومن ينصحني، ومن يربّيني بصمت الحنان.
كلٌّ منهم احتلّ مكانًا لا يُعوّض.
ثم… دون سابق إنذار، فقدتُ أحدهم.
اختفى فجأة من عالمي…
الصديق، الحبيب، الأب الحنون… الذي كان يعرف كيف يحتويني دون أن أتكلم.
موته… كسر شيئًا فيّ لم أعد أقدر على ترميمه.
تعلمين شعور أن تفقدي جزءًا منك؟
أن تري العالم يمرّ من حولك، وأنتِ عالقة… لا إلى الأمام تمضين، ولا إلى الوراء تعودين؟
أنا هناك.
في المنتصف.
تائهة، أُمسك بالفراغ، أبحث عن ظلّه، عن صوته، عن تلك اليد التي كانت تطبطب على روحي حين تنهار.
ليت التعايش مع الفقد كان سهلًا…
لكن غيابه موجع،
مؤلم حدّ الانهيار،
وصامت حدّ الاختناق
![]()
