الكاتبة رؤى خالد محمد
هي ملجأ وملاذ آمن، أركض إليها لأشعر بالراحة.
حين يُثقل الكلام قلبي، عندما يعجز لساني عن البوح، ويتلعثم في إخراج الحروف وترتيبها، أذهب للكتابة، فتحتويني الأوراق كأم تحتضن طفلها. أُمسك بقلمي، وأنثر حروفًا تعجّ بمشاعر عميقة ومختلفة، تحمل بين طياتها معانيَ قيمة وثمينة. أرسم الكلمات بفن ودقة، فتظهر بشكل أنيق وجودة عالية.
أتأنّى في اختيار الكلمات لتناسب ذلك الإحساس في فؤادي، سواء حزن أو فرح. بها أُترجم مشاعري، وأرتّب أفكاري. بين سطور الرواية أجد قطعتي المفقودة، ألتقي بذاتي. كلماتي وسيلتي للنجاة من صخب العالم، تنقذني من عواطف مبعثرة عصفت بداخلي. عالم الكتابة هو عالمي الخاص، حيث تفوح رائحة الحبر في الشوارع. أتحدث إلى الأوراق بدون خوف، لا أتردد، وبكل صدق أنقل إليها كل شيء في داخلي.
فهي صديق مخلص، لا يكشف أسراري، يُنصت لي في كل زمان ومكان.
![]()
