...
Img 20250611 wa0014

كتبت/ فاطمة يونس

 

لقد بدأتُ مسيرتي الإعلامية منذ أيام دراستي الجامعية، حيث تخرجتُ في كلية الآداب، قسم الإعلام، بجامعة عين شمس، تخصص إذاعة وتلفزيون. لطالما كان حلمي أن أكون مذيعة، وكنتُ أرى نفسي دومًا أمام الكاميرا.

 

بعد تخرجي، حرصتُ على تطوير ذاتي من خلال الدورات التدريبية المتخصصة، ولم أتوقف عند ما تعلمته في الجامعة. سعيتُ جاهدةً إلى اكتشاف الفرص، وقدمتُ نفسي في العديد من الأماكن، وأجريتُ لقاءات خاصة قمتُ بنشرها دون الارتباط بأي جهة إعلامية.

 

كان أول لقاء أجريته مع الكابتن فاروق جعفر، عندما كان مدربًا لفريق طلائع الجيش، وكنتُ أشعر بسعادة غامرة حينها. بحكم شغفي بكرة القدم، اتجهتُ إلى المجال الرياضي، وقمتُ بتصوير اللقاء باستخدام هاتف محمول وميكروفون بسيط.

بعد ذلك، بدأتُ العمل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أطلقتُ برنامجًا بعنوان “كريتيف”، وبرنامجًا آخر بالتعاون مع زميلي محمد نعيم، حمل اسم “أنستونا”، وتناولنا فيه قضايا العلاقة بين الرجل والمرأة.

 

كما قدمتُ برنامجًا مخصصًا للأطفال بعنوان “لانش بوكس” (Lunch Box)، ركزنا فيه على التوعية والهوية المصرية، وتطرقنا إلى قضايا حساسة مثل أطفال بلا مأوى والتحرش وغيرها، وكذلك قدمت أكثر من أيقنت لاكتيف ميديا

 

إسهامات وتجارب متنوعة:

 

شاركتُ في حلقات على قناة النيل للعائلة، مثل برنامج “ستات عاملة”، وحلقات ناقشت استغلال الشعوذة، وتغطية كأس الأمم الأفريقية، وكذلك نظرة المجتمع للمرأة المطلقة.

 

عملتُ أيضًا ضمن لجنة الإعلام المركزية في الاتحاد العام لشباب العمال، حيث قدمتُ برامج خلال شهر رمضان ربطتُ فيها بين آيات القرآن الكريم والقيم المجتمعية.

 

كما كانت لي مشاركة في قناة الحدث اليوم، حيث قدمتُ تقارير متخصصة في المجال العقاري، وعملتُ في مجال العلاقات العامة والإعلام.

 

نقل المعرفة وصناعة الأثر:

 

حاليًا، أقوم بالتدريس وتقديم الدورات التدريبية، وقد درّستُ في مؤسسة الجمهورية، وضمن سياسة النائب إبراهيم الديب في محافظة الغربية، حيث أُعلّم الطلاب كيفية اكتشاف مواهبهم الإعلامية وتنميتها. أحرص على دمج الجانب الأكاديمي مع الخبرة العملية التي اكتسبتها، ولا زلتُ أتعلم وأطور من نفسي باستمرار.

 

وأقول دائمًا: “الصنعة التي لم تكن فيها صبيًا، لن تصبح فيها معلمًا”. يجب أن تبدأ من القاع وتصعد خطوة بخطوة، لتبني اسمك وعلامتك التجارية، وتصبح مطلوبًا لشخصك ومهاراتك.

 

محطات الألم وقوة الصمود:

 

الحمد لله، أنا شخص يختبره الله، وقد واجهتُ العديد من الصعوبات في حياتي، أصعبها غياب ابنتي عني ووفاة والدي. ربما كانا هذان الحدثان هما الأكثر تأثيرًا على مسيرتي، وقد تعلمتُ من هذه التعثرات أن التعلق بغير الله فانٍ، وأن الإنسان يجب أن يكون قويًا.

 

دائمًا ما تتردد في ذهني مقولة: “من رحم كل معاناة يولد إنسان عظيم”. المعاناة تصقلك وتخرج منك إنسانًا آخر تمامًا، ويجب تحويل كل تحدٍ إلى طاقة إيجابية.

 

لقد مررتُ بفترة عصيبة خلال جائحة كورونا، والتي أثرت لفترة على مسيرتي الإعلامية، لكنني في تلك الفترة تعلمتُ الكثير وقرأتُ بغزارة. ربما كانا هذان هما أكثر عاملين أثّرا فيّ، ولكنهما جعلا مني نسخة أفضل وأقوى، ولله الحمد.

 

رسالة شكر وامتنان:

 

في البداية، أتوجه بالشكر لله سبحانه وتعالى، على كل نعمة أنعم بها عليّ، وعلى كل محنة امتحنني بها، فكل محنة كانت منحة علّمتني دروسًا عظيمة، وعرّفتني بقدراتي الحقيقية ومن حولي، وزادتني قوة وإصرارًا.

 

أشكر أبي – رحمه الله – الذي غرس بداخلي معنى الاعتماد على النفس، وتحمل المسؤولية، وعدم الانكسار أمام الظروف. دعمه وتوجيهاته ظلت نورًا أستند إليه حتى بعد رحيله.

 

وأشكر أمي الحبيبة التي كانت وما زالت سندي الأول، بدعواتها واحتوائها، وأختي التي كانت دائمًا قريبة مني.

 

كما لا أنسى أصدقائي الذين هم كنزي الحقيقي، دعمهم وكلماتهم الطيبة كانت سببًا في استمراري، وبارك الله فيهم دائمًا.

 

أشكر صغيرتي، ابنتي الغالية، التي وإن كانت صغيرة، لكنها علّمتني الكثير، وأتمنى لها مستقبلاً مشرقًا بإذن الله.

 

ولا يفوتني أن أوجه شكرًا خاصًا لبيتي الثاني “الاتحاد العام لشباب العمال” برئاسة الأستاذ عبدالعزيز سمير، الذي قدم لي دعمًا نفسيًا ومعنويًا حقيقيًا. كان لوجوده في حياتي المهنية فرق كبير، وكانت اختياراته لي في أوقات صعبة دافعًا للاستمرار.

 

واتقدم بالشكر لبوابه حكايات مصريه والمخرج الاخ صالح الدرديري علي مواقفه الداعمه دائما

 

وأخيرًا، الشكر موصول لكل من عملت معهم، من موقع السلطة الرابعة، وشبكة آخر خبر، وزملائي في كل مكان. كل الدعم والتقدير لهم، وإن شاء الله أكون دائمًا عند حسن الظن.

 

رسالة إلى الشباب – من أسماء صبحي:

 

لكل شاب وشابة… إن مشواري وقصتي كقصة كل واحد فيكم، فكل منا يمر بقصة تصقله وتغيره وتخرجه نسخة أقوى من التي سبقتها.

 

أود أن أقدم لكم بضع نصائح من القلب، مستوحاة مما عشته وتعلمته:

أولاً: اجعلوا ثقتكم في الله كبيرة… ليقين دائمًا أنه يدخر لكم الأفضل. وجودكم في الحياة ليس صدفة، والله لا ينسى أحدًا.

 

ثانيًا: آمنوا بأنفسكم، وانظروا إلى ذواتكم دائمًا بإيجابية. مهما كانت ظروفكم، أنتم قادرون على النجاح والمضي قدمًا والوصول. لا أحد في الدنيا يستطيع أن يكسركم إلا إذا سمحتم له بذلك.

 

ثالثًا: لا تضيعوا أوقاتكم.. كل دقيقة تمر دون هدف، تبعدكم عن حلمكم. طوروا من أنفسكم، تعلموا، اقرأوا، اسألوا، جربوا، حتى لو شعرتم أنكم متأخرون… فلا يوجد وقت متأخر للتغيير.

 

رابعًا: خططوا ليومكم.. اكتبوا أهدافكم، حتى لو كانت بسيطة، وراجعوها في نهاية اليوم. تحقيق جزء منها أفضل من أن تتركوا يومكم يمر فارغًا.

 

خامسًا: صلاتكم هي عمودكم. إذا حافظتم عليها، ستجدون كل شيء في حياتكم ينتظم.

وأخيرًا… ضعوا دائمًا أمامكم رمزًا أو قدوة. انظروا إلى شخص تحبونه أو تتمنون أن تكونوا مثله، واجعلوا ذلك حافزًا لكم. حلمكم ليس له سقف… والطموح الحقيقي لا حدود له.

 

تذكروا دائمًا أنكم موجودون لترك أثر… ومهما كانت بدايتكم بسيطة، فإن نهايتكم قد تكون عظيمة.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *