شعر: حسين العلي
بكَتِ السّمــــــــاءُ وزُلزلَت أوتادُهـا
وانهـــــــدَّ مـــــن فَقدِ النبيِّ العالَمُ
ماتَ الرســــــــولُ فكلُّ قلبٍ أظلَمٌ
وتصــــــدَّعَت مِن حُـــزنِه الأحلامُ
أمسى اليتيــــمُ وقد تُرِكتَ مُوحَّدًا
لا ظلَّ يُؤويهِ ولا يَحــــــميهِ حـامُ
يا رحـــــــــمةً للعالــــــمينَ ومُنقذًا
لــــــولاهُ ما اهتَدَتِ البريّةُ سُلَّــــمُ
غابَ الضيـــــاءُ بموتِكَ المُتألِّقِ الـ
محيـــــا، فماتَ بكَ الضياءُ ويُظلِمُ
مـــا للمدينةِ بعدَ نــــــــــورِكَ باسِمٌ
تبكيكَ أركــــــــــانٌ بهـــــا والحَرَمُ
ذكــــــراكَ في الأرواحِ نُورٌ خــــالدٌ
يَحيـــــــا به الأرواحُ حـــينَ تُظلِـمُ
أنتَ الشفيــــــعُ غدًا وأنتَ وسيلَــةٌ
تُـــــرجى فأنتَ لِمَن دعـــــاكَ مُكرَّمُ
يـــا خاتمَ الــــــــرسلِ الكرامِ تحيَّةً
ما دامَ في الدنيـــــــا النسيمُ يُسلِّمُ
يـا مَن أزالَ الظّلمَ عن أرواحِنـــــــا
وبنورِهِ اندحـــــــــرَ الضلالُ وهُـزِّمُ
يا سيّدًا ســـــــــادَ البريّةَ رحـــــمةً
وتألّقت في خَلقِه الأخــلاقُ سُؤدُمُ
فاطِمُ تبكيكَ الدموعُ مُحــــــــرَّقـاً
وقَبـــــــرُكَ الطاهــرُ المقام الأعظَّمُ
يــــا مَن جَـــعلتَ الدينَ نَبعَ هدايةٍ
وبه اهتدى المستضعَفونَ وأسلَموا
قد كنتَ في الليلِ الطويلِ مُناجِيًا
ربَّ السمــــــاءِ ومنكَ دَمعٌ يُنظَـــمُ
يا سيّدي قد غبتَ عن أعينِ الورى
لكــنَّ ذِكـــــــرَكَ في القلوبِ مُعظَّمُ
ما مـــــاتَ ذِكرُكَ بل حياةٌ ساطعةٌ
وبكَ الضميــــــرُ المــؤمنُ المتكلِّمُ
صَلَّى عليكَ اللهُ مــــــا نَفَسٌ جَرَى
أو نــــاحَ في ليلٍ في البيداءِ نَظّمُ
وعليكَ مَن صلّى المَلائكُ دائمًـــــا
والــــــروحُ والأفـــلاكُ فيكَ تُسلِّمُ
يـــا سَيِّدًا اختــــــــارَ الإلهُ محمّدًا
لِيكــــــــــونَ نورًا في البرايا يُعلَمُ
مَن شاءَ يدخلُ في الضياءِ فحبُّهُ
فــــــرضٌ وبُغضُكَ يــا نبيُّ جَهنَّمُ
أبكيتَنـــــــا لكن رجــــــاءً في غدٍ
نلقــــــــاكَ فالشوقُ المبــرّحُ مُلهِمُ
يا سيّدي في كلِّ قلبٍ خــــــــافقٍ
ذِكرى تُعيدُكَ في الوجـودِ وتُعظِمُ
صَلّى عليكَ اللهُ مـــــــا هبّت صَبًا
ومشى إلى البيتِ الحــرامِ مُحَرَّمُ
فإذا ذَكـــرتُكَ خاشعًا في مَدمَعي
سالَت دموعٌ فـــوقَ خدّي تُسجَمُ
يـــــــا رحمةً عُظمى وخاتمَ أنبِيٍ
صلّى عليكَ اللهُ مــــــا حيَّ القَلَم
![]()
