الكاتبة صفاء محسن
متعبةٌ جدًا كغيمةٍ أثقلها ماؤها،
وكقلبٍ خانته دقاتهُ.
في غرفةٍ مغلقةٍ جميع الأبواب، عدا باب السماء،
طرقتُ باب السماء بقلبٍ مُجمر، وروحٍ مذابة، وعينين لم تريا أحلامهما.
جلستُ كمتسولٍ لا يملك سوى قلبه، بباب ربٍّ رحيم.
يا رب، يا من سُئل فأعطى، ودُعي فأجاب، وقُصد فأنال،
ربِّ أغث قلبي بعد جفافه، وأروِ روحي العطشى.
ربِّ، قلبي مشتعلٌ كنار النمرود، والأفكار تعصف برأسي كإعصار آل صالح.
ربِّ، اجعله بردًا وسلامًا، وأمنًا بعد خوف.
فتحتُ عيناي، وأشعر بطمأنينةٍ تسري في شراييني، تعيد لي الحياة، وتعيدني للحياة.
رغم الظلام، أبصرتُ النور، وكان هذا إنجازًا،
كي لا أفقد روحي بين غياهب اليأس.
جاء الجبر أعظم من الكسر،
لا زال مشهد الخذلان في ذاكرتي منذ عشرة أعوام،
واليوم، صحوتُ من تلك الغفلة شخصًا لا أعرفه، ولا يعرفني.
![]()
