الكاتبة فاطمة صلاح الدين بُجة
سرح بعيدًا في شرود، ثم تنهد قائلًا:
انتظرت طويلًا على أمل أن تأتي، لكن مرت الساعات والأيام دون أن ألمح طيفها.
ظننت أننا على العهد، ولن تخلفي الوعد الذي قطعناه سويًا؛ حينما تعاهدنا أننا لن نفترق. لكن قد خاب ظني، ففي أول منعطف تركتِني ورحلتِ، تركتِني وحيدًا أتخبط في زحام العاشقين دون هوادة.
ما ذنبي؟
ما ذنب قلبي العليل حتى تكسريه دون رأفة؟
كيف تغيّر الحال، وأصبحتِ بكل هذه القسوة؟
أهي الحياة، أم أن الفؤاد وجد البديل، فباع القديم بثمنٍ زهيد؟
يا وجعتي، كيف السبيل للنجاة؟
أو الخلاص من كل وجعٍ لا يزول؟
أو كيف أمضي في طرقي، تاركًا حلمي الكبير؟
رباه، أشكو إليك ظلم الحبيب، وأرجو التخطي والتعافي، فجرح قلبي لا يطيب.
![]()
