الكاتبة ميسون سامي أبو سعادة
في أيام ليست بعيدة وليست قريبة، ودّعنا قمرًا من أقمار بلادنا.
ألقينا عليه نظرة الوداع التي ليس بعدها لقاء، نظرة ليس بعدها شيء، نظرة تقول: ليس هناك لقاء.
نظرة تحرق القلب وتُعمي العينين.
أثناء هذه النظرة، يدق القلب بقوة، ويعرق الجبين، وتنزل الدموع بغزارة، ونبقى ننظر بحسرة تدمي قلوبنا.
أمامنا جسد طاهر، وعليه مسك فواح ينتشر في كل مكان، وحوالينا كل غوالي القمر.
من يشعر بنا؟
وبعد دقائق قليلة، يتم أخذه إلى مأواه الأخير.
هكذا يتم توديع الأقمار في بلادنا فلسطين.
هل رأيتم وطنًا يُقتل فيه الشعب بلا رحمة؟
هل رأيتم أطفالًا يموتون جوعًا يوميًا؟
من سيجيب عن هذه الأسئلة؟
من سيشعر بنا؟
من؟ ومن؟ ومن…
آه… آه… آهات الألم والحسرة كل يوم.
![]()
