الكاتب محمد دسوقي
الجميع غاضب، الطقس دبق ورطب، والذباب.
كلما رفع يده حتى يفرّق الذباب عن وجهه، سبَّ ذلك الكائن الحقير.
فقتل منهم واحدة، فالأخرى.
في ثانية كانت تطن، وفي الثانية الأخرى كانت قد ذهبت إلى موات.
(إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابًا ولو اجتمعوا له، وإن يسلبهم الذباب شيئًا لا يستنقذوه منه)
صدق الله العظيم.
تذكّر قدرة الله في خلق الذبابة ودبّ الروح فيها؛ ذلك الكائن الحقير بأعيننا يدلّ على عظمة خالقها.
إن كان البشر يصنعون شيئًا كذلك متناهي الصغر، فهل ينجحون في جعلها تأكل، وتتزاوج، وتضع بيضًا، وتلقّح بعض الزهور، أو يتغذّى عليها بعض الكائنات الأخرى فتندرج في السلم الغذائي؟
بعضها يكون في العلاج.
فسبحان الله في خلقه القدير العظيم.
![]()
