الكاتبة نور عبد الله
إنّه سبتمبر، شهر تتجدّد فيه الحكايات كلّ عام، كأنّه ذاكرة سرمديّة لا تنطفئ.
هو الزمن الذي يشيّع أحلامًا ذبلت تحت رماد الخيبة، ويهنّئ العالم بميلاد أُمنياتٍ تبحث عن طريقها في القلوب، علّها تُبرعم بين انكسارات الأمس وصبر الغد.
في هذا الشهر، لا تنطفئ الأحزان ولا تنحسر، بل يرافقها حتى القمر، فيغدو شاهدًا على انكسارات الأرواح وخفقات الأمل المتردّدة.
سبتمبر فصل يكشف عن هشاشة البشر، فيسقط عنهم ثوب تجلّد يرهق البدن، وتنكشف الجروح التي تعفّنت مع الزمن، طالما وارتها ابتساماتٌ كاذبة.
إنّه زمن يعرّي الفؤاد من أقنعته، ينقّيه من دنس الأيام وضبابها، ليترك الروح في مواجهة حقيقيّة مع ذاتها.
![]()
