...
Img 20250910 wa0003

الكاتب محمود لطفي

 

قلبٌ معلّقٌ بالماضي، توقّفت عقاربُ ساعته عند تلك اللحظة، يأبى الاعتراف بأيّ تطوّرٍ لنفسه أو للآخرين. لا يهمّه كون تلك اللحظة كانت الأسعد في تاريخه، بقدر ما يهمّه كونها كانت الأنسب له في كلّ شيء. فداخله لم يكن هشًّا كما أصبح، وخارجه كانت ابتسامةٌ تعلو وجهه حتى في أصعب المواقف. كلّ شيءٍ بعد تلك اللحظة لم يعد كما كان؛ فلا داخله كما كان، ولا ابتسامته عادت لوضعها، ولا هو ذلك المتأقلم مع الأوضاع الجديدة داخليًّا في نفسه، ولا خارجيًّا مع المحيطين.

 

يشعر وكأنّه باحثٌ عن إبرةٍ في كومةٍ من القشّ المبعثر. كثيرًا ما يفكّر في الانتحار، وسرعان ما يتراجع، ليس خوفًا من فكرة الموت، ولا تعلّقًا بالحياة، ولكن أملًا في رجوع الزمن به لتلك اللحظة المعلّق بها قلبه، وحينها فقط سيقبل كلّ الاحتمالات.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *