...
Img 20250911 wa0010

الكاتبة أمل سامح  

 

رحلتُكَ لعنتُكَ… ومسؤوليتُكَ وحدَكَ.

جُرحُكَ لا يرقأُه سواكَ، فاخطُ بخيطِ يديكَ، ولو كان خشنًا ينهش لحمَكَ.

وإن تجمّدتْ أصابعُكَ بردًا، فأحرِقْها بنارِكَ لتُعيدَكَ إلى الحياة.

 

ضعْ قلبَكَ تحتَ قدميكَ، وارفَعْ عقلَكَ فوقَ رأسِكَ كالتاج… إيّاك أن تُسقِطَه أو تُسلِّمَه لغيرِكَ، فالذي يَسلبُ عقلَكَ يَدفنُكَ حيًّا.

 

وإن وقعتَ، وانكسرتْ ساقُكَ، فلا تنتظرْ رحمةَ يدٍ تُسعفُكَ… امشِ على يديكَ، ولو سالتْ عظامُكَ دمًا.

تعلّمْ أن تكونَ ظهرك، أن تكونَ قيدَكَ وحريّتَكَ، فالجميعُ يتوارونَ عندَ أولِ صرخة.

 

لن تفنى إنْ تركوكَ، لكنّكَ ستفنى إنْ تركتَ نفسَكَ.

لا تبِعْ روحَكَ بثمنٍ بخس، ولا تُضحِّ بذاتِكَ على مذابحِ من لا يستحقّونَ سوى رمادِكَ.

 

زاحِمِ الألم… قاتِلْ حتى تصلَ إلى حُلمٍ قد يُنقذُكَ أو يُفنيكَ.

ولا تُبدِ ضعفَكَ، فإنّ الأعينَ تترصّدُ لتدوسَ عليه، والقلوبَ الجافةَ لا ترحمُ من يئنّ.

 

خُذْ من الناسِ ما شئتَ، لكنْ لا تهَبْهم نفسَكَ، فمَن يَشترونَكَ اليوم… سيبيعونَكَ غدًا بلا ثمن.

 

كُنْ سيّدَ نفسِكَ.

فأثقلُ الأغلالِ ما تصنعُه بيديك، وأبهى الحريّاتِ أنْ تقبضَ على زمامِ روحِكَ… حتى آخرِ زفرة، وحتى آخرِ صرخة.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *