الكاتبة أمل سامح
وإن كان فراقنا قَدَرًا، فلماذا إذًا اجتمعتْ أعينُنا؟
لماذا تشابكت قلوبنا كأنها تَعرِف طريقَها قبل أن تعلم نهايتها؟
هل رُسم لقاؤنا لنكون أدوات ألمٍ، لنتجرّع الحزنَ حتى الثمالة، ولنعرف طعمَ الانكسارِ الفادح؟
أم كان هذا الاجتماعُ حكمًا قاسيًا، عقابًا مفروضًا على ذنبٍ لم نرتكبه؟
لقد سخِرَ بنا القدرُ، وأسقطنا في هاويةٍ لا يُرى مَخرجُها، وكتب على صدورنا أن تعيشَ جروحُها بلا شفاء.
فماذا فعلنا حتى نُكَبَّلَ بهذا الشقاء الذي ينزعُ حتى آخرَ بذورِ الأمل؟
صارَ حبُّنا داءً ينتشر في الجسد بلا دواءٍ يُوقفه؛ صِرنا سجناءَ حكمٍ بالإعدام على قلوبٍ لا جرمَ لها،
ويبدو أنَّ العالمَ قد فقدَ رحمةَ الحياء.
مع من شعرتِ أن الفراقَ محتوم؟
مع من تذكرتِ أن العيونَ لا تُغلقُ إلا على وداعٍ قاسٍ؟
![]()
