الصحفية: رحمة سُليمان”روز”
—
في هذا اللقاء الخاص مع مجلة “الرجوة الأدبية”، نسلط الضوء على واحدة من الأصوات الأدبية الواعدة التي ترعاها دار “واحة الأدب”، الكاتبة الشابة آيات خلف صابر، ابنة محافظة المنيا، التي لم تتجاوز السادسة عشرة من عمرها، لكنها تجاوزت الكثير من الحواجز لتكتب وتعبّر وتشارك العالم رؤيتها الخاصة. من خواطر بسيطة إلى روايات تحمل رسائل عميقة، تثبت آيات أن الأدب لا يعرف عمرًا، بل يعرف الصدق والشغف.
—
أنا آيات خلف صابر، عمري 16 سنة، من محافظة المنيا. موهبتي الحقيقية هي الكتابة، وجدت نفسي وسط الأوراق والكلمات من وقت مبكر، وبقيت أشوف الأدب هو عالمي الذي اعبر فيه عني وعن غيري.
2. كيف بدأت ملامح موهبتك الأدبية بالتشكّل؟
البداية كانت محاولات بسيطة، خواطر وجمل صغيرة. لكن اللحظة التي شعرت فيها إني على الطريق الصحيح كانت عندما رأيت ردود فعل الناس عندما تلقيتُ التشجيع منهم، والإيمان بموهبتي. وقتها علمت أن الذي أكتبه ليس مجرد هواية، بل حلم اسعى لتحقيقه.
3. كيف تصفين تجربتك مع دار “واحة الأدب”؟
تجربتي مع دار “واحة الأدب” كانت مميزة جدًا. شعرتُ معهم بالاحتواء والدعم، وهذه كانت خطوة أولى جميلة جعلتني اشعر أنني أسير على ارض ثابتة.
4. ما أبرز إنجازاتك الأدبية السابقة؟ وأيّها الأقرب إلى قلبك؟
من أهم إنجازاتي رواية “زهور تنمو في الظلام” وقصة “أميرة قلبي”. الأقرب لقلبي هي “زهور تنمو في الظلام”، لأنها كانت البداية الحقيقية التي جعلت الناس يعرفونني.
5. ما هو مشروعك الأدبي القادم؟ ومن أين استلهمت فكرته؟
مشروعي القادم هي رواية تمزج بين الخيال والغموض والرومانسية، مستلهمة من فكرة مختلفة تحاول تدمج الواقع بالخيال في أجواء غامضة. الرواية ما زالت قيد الكتابة، والعمل عليها مستمر حتى تخرج بأفضل صورة ممكنة.
6. ما توقعاتك لردود الفعل عند صدور العمل في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026؟
أتوقع ردود فعل قوية ومختلفة، خصوصًا إني ساقدم عمل في معرض القاهرة الدولي للكتاب. الرواية بتحمل رسالة إن النور دائمًا موجود حتى وسط الظلام، وإن الإنسان يستطيع العثور على نفسه رغم القيود.
7. كيف تتعاملين مع النقد؟
النقد بالنسبة لي ليس شيء اخشاه، بالعكس هو وسيلة لتطوير نفسي. استمع للاراء، ثم اخذ المفيد فحسب، وأكمل، لأن الكاتب دون نقد لن يتقدم.
8. هل لديك طقوس خاصة أثناء الكتابة؟
طقوسي بسيطة جدًا: مكان هادي، قهوة أو شاي، وموسيقى هادية تساعدني العيش مع شخصياتِ. أحيانًا اكتب بالليل أكثر، أشعر أن الهدوء يعطيني مساحة للإلهام.
9. من هم الكتّاب الذين تقرئين لهم؟ وهل لديك قدوة أدبية؟
أقرأ لكتّاب مثل أحلام مستغانمي، نجيب محفوظ، وإحسان عبد القدوس. كل كاتب منهم يلهمني بجزء مختلف. بالنسبة للقدوة، فهي أحلام مستغانمي، لأنها كتبت بروحها قبل قلمها.
10. هل هناك مقولة تؤمنين بها وتستندين إليها؟
المقولة التي مؤمنة بيها: “اكتب حتى لو لم يقرأ أحد، فالكلمة حياة.” الكلمة هي التي صنعتني، وهي التب دائمًا تعطيني معنى.
11. كيف وجدتِ الأسئلة؟ وهل كان اللقاء مُلهِمًا؟
الأسئلة كانت جميلة جدًا، شعرتُ أنها جعلتني أراجع رحلتي، واتذكر كل لحظة. واللقاء فعلاً كان مُلهم، وسعيدة جدًا بالمشاركة فيه.
—
آيات خلف صابر تكتب من قلبها، وتزرع كلماتها كما تُزرع الزهور في الظلام، لتزهر في قلوب القرّاء. بدعم من دار “واحة الأدب” وتعاون مع مجلة “الرجوة الأدبية”، تواصل رحلتها الأدبية بثقة، وتثبت أن العمر لا يقف أمام الإبداع. ننتظر أعمالها القادمة بشغف، ونؤمن أن المستقبل يحمل لها الكثير من النور.
![]()
