بقلم: آلاء العقاد
في زاوية بعيدة من الخيمة، كانت تجلس كل يوم بصمت…
لا أحد يسأل، لا أحد ينتبه، حتى الضحكات التي تمر من حولها، لا تلمس قلبها.
كانت الوحدة رفيقتها منذ أن فقدت كل شيء،
البيت… الأحباب… الطريق المعتاد… وحتى صوتها الذي اختنق مع أول صاروخ هزّ المدينة.
صارت تكتب كل ما لا تقدر على قوله،
عن الليالي الباردة، عن الشوق اللي ما بينحكى، عن الفراغ اللي صار أوفى من الناس.
في ذلك اليوم… جلست في نفس الزاوية،
لكن هذه المرة، رأت فتاة غريبة تقترب، تحمل كتابًا وابتسامة صغيرة،
جلست بجانبها، بصمت… بلا مقدمات…
ثم قالت: “أنا كمان عندي زاوية كنت أهرب إلها”.
رفعت عيونها بتردد، وكأنها تنتظر شيء…
شيء قد يُعيد لها صوتها، أو ربما يُشعرها أنها *ما كانت وحدها أبدًا*.
وهنا…
انتهت الصفحة،
لكن لم تنتهِ الحكاية.
ربما تبدأ من هنا… أو من ابتسامة أخرى.
![]()
