شعر: حسين العلي
بكيتُ ولم أزلْ في الحبِّ وحدي
كأنّي في ضبـــــــابِ الحزنِ هامِ
تركتُ القلبَ مفتــــــوحَ الجراحِ
فجـــــــاءتني الخطايــا والملامِ
وأرنو للّقــــاءِ كطيفِ حـــــــــلمٍ
تبـــــدّدَ قبل أن يسقي الغمـــامِ
أيــــــا مَنْ كنتِ في قلبي سلامًا
لمـــاذا صـــــرتِ سكّينَ السهامِ؟
نسيتِ بــــــأنّني للعشــــــقِ عبدٌ
يؤرّقهُ التغــــاضي والخصـــــامِ
فهلْ في البُعدِ مــا يرضي فؤادًا
تشرّبَ من جــــــراحِكِ كلّ عامِ؟
سأكتبُ اسمكِ المجــــهولَ حزنًا
على جفنِ السهـــــــــادِ بلا نِظامِ
وأنقشُ طيفكِ المهجـــــورَ دمعًا
يردّ الروحَ نحـــــوي من زِحـــامِ
فما قلبي سوى عصفـــــورِ وجدٍ
يعيشُ بأمنيـــــــاتٍ من حمـــامِ
تغنّى باسمكِ الدفءُ الــــذي بي
فما وجـــــدي على حبّكِ مُـــلامِ
وإن طالَ الغيــابُ فسوف يبقى
حنيني لكِ… أوفى مــــن غرامي
أحــــنُّ إلى الليالي حين كنّـــــــا
نبــــوحُ الصدقَ في نَفَسِ الكلامِ
وكــــانَ الوقتُ في عينيكِ وردًا
وفي عينيّ قــــــــد ذابَ الظلامِ
أتذكــــرُ ضحكتكِ؟ كانت دوائي
وكـــان النورُ يسري في عظامي
كأنّكِ مـــــــا عرفتِ القلبَ يومًا
وكــــــأنّ الحبّ منسوجُ الوِهامِ
أنا مـــــــا كنتُ في دربِكِ خيالاً
ولا وهمًـــــــا يمــــــرُّ بلا مُقامي
أنا من قـــــال في عينيكِ شعرًا
تغنّى في الهوى رغـــــمَ السقامِ
فإن تنسي فقلبي ليـــس ينسى
ولا الأيــــــامُ تمحو من أقـــــامِ
سيبقى حبّكِ البــــاقي بصدري
كما تبقى الشموسُ على الدوامِ
![]()
