...

نهاية

أكتوبر 14, 2025
Img 20251013 wa0104

 

الكاتبة إيمان شلاش

 

كيف لقلبي الصغير أن يتحمّل هذا الوجع الكبير؟ وكيف لقلبك الكبير أن يكون بهذه القسوة؟ ألستُ أنا من عشقتها وسمّيتها محبوبتي؟

كيف لك أن تكون قاسيًا وصلبًا لهذا الحد!

أتعجّب عندما أرى هذه التصرفات منك عند خصامنا…

ألم تعلم بأنه عند الخصام يظهر الحب؟

في الخصام يظهر الأكثر حبًا،

فيسمع، وينصت، ويحتوي.

ماذا عن قلبك؟ لماذا في كل مرة نتخاصم بها يتجحّد، ويقسو، وينسى كل شيء قدمته له؟

ألم تعلّمك دموع والدتك، عندما كانت تذرفها أمامك حين تخاصم أباك، أن المرأة عندما تبكي ينكسر بداخلها ألف صوت، وألف شغف؟

لمَ تستنكر حبي وقلبي عند الخصام؟

لمَ لا تكون حنونًا وتحتوي طفلتك التي أطلقتَ عليها هذا الاسم؟

لا أعلم لماذا أطلقتُ عليك “حبيبي”،

ولا أحد غيرك يقوم ببتر قلبي وجرحه.

في الوئام تكون شخصًا آخر، كله حب وود وأمان،

وفي الخصام تصبح نرجسيًا، أنانيًا، متعصبًا،

لا يعنيك شيء.

 

عُد غريبًا كما كنت… لا أريد لقلبي بعد الآن أن يُجرح، ولا أن يُهمل.

لستَ أنت من يملك مفاتيح الجنة،

لستَ أنت من يختار لي قدري.

عندما اختارك الله، لم تكن صدفة خير من ألف ميقات،

بل كانت عقابًا من الله لي عن كل فرض لم أسجده، وعن كل ذنب اقترفته بلا وعي، أو حتى بوعي.

لم تكن عوضًا، بل كنتَ جرحًا جديدًا جاء ليمزّق روحي.

 

ولكن، ماذا بعد؟ هل سأبكي عليك؟ يوم؟ يومان؟ ثلاثة؟

وماذا بعد؟

سأنساك كما لو أنني لم أعرفك قط…

سأستيقظ في اليوم الآخر، وسأذهب إلى عملي وإلى مستقبلي، ويستمر يومي بشكل طبيعي.

ربما تأتيني نخزات في قلبي بشكل متقطع… ولكنني سأكمل يومي.

سأعود إلى البيت، وأتناول العشاء مع أسرتي، ثم أخلد إلى النوم.

ربما يلازمني الأرق لساعات، ولكنني سأغرق في النوم، وكأنني أنتقم من كل ساعة ذهبت من عمري وأنا أُحادثك بها.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *