الكاتبة آلاء فوزي
فتحت أم أحمد الثلاجة وهي تقول:
— ترى ماذا أطبخ اليوم؟
أخذت تتفقد الرفوف حتى وقعت عيناها على الرغيف، فأمسكته بفضول وأخذت تقلبه في يدها وتنظر إليه، قائلة:
— ما هذا؟ رغيف خبز جاف؟ ماذا أصنع به يا ترى؟
صاح الرغيف بفزع وتوسل:
— لا! رجاءً، أعرف أنني جاف ولا أصلح لشيء، لكن لا ترميني في القمامة!
صدمت أم أحمد وقالت بسرعة:
— ومن قال إنك لا تصلح؟ ومن قال إنني سأرميك أصلاً؟ ما هذا الظن السيئ؟
قال الرغيف بحزن:
— أنا جاف كما ترين، لن أصلح لعمل شطيرة.
ابتسمت أم أحمد قائلة:
— لكنك تصلح لعمل فتة خبز مع الأرز وحساء العدس اللذيذ. ستكون مفاجأة لأحمد حين يعود من المدرسة.
ابتسم الرغيف وسأل:
— إذاً أنا لست سيئًا ولن تتخلصي مني؟
ابتسمت أم أحمد مؤكدة:
— هذا صحيح، فالخبز الجاف مثالي لعمل الفتة.
قال الرغيف بسعادة:
— إذاً سأتعاون مع الأرز والعدس ليكون أحمد سعيدًا، سأعتذر له ولن أكون مغرورًا بعد الآن.
ربتت عليه أم أحمد وقالت مشجعة:
— أنا فخورة بك حقًا، هيا بنا إذاً قبل عودة أحمد.
![]()
