...
Img 20251010 wa0001

 

الكاتبة آلاء فوزي

 

فتحت أم أحمد الثلاجة وهي تقول:

— ترى ماذا أطبخ اليوم؟

 

أخذت تتفقد الرفوف حتى وقعت عيناها على الرغيف، فأمسكته بفضول وأخذت تقلبه في يدها وتنظر إليه، قائلة:

— ما هذا؟ رغيف خبز جاف؟ ماذا أصنع به يا ترى؟

 

صاح الرغيف بفزع وتوسل:

— لا! رجاءً، أعرف أنني جاف ولا أصلح لشيء، لكن لا ترميني في القمامة!

 

صدمت أم أحمد وقالت بسرعة:

— ومن قال إنك لا تصلح؟ ومن قال إنني سأرميك أصلاً؟ ما هذا الظن السيئ؟

 

قال الرغيف بحزن:

— أنا جاف كما ترين، لن أصلح لعمل شطيرة.

 

ابتسمت أم أحمد قائلة:

— لكنك تصلح لعمل فتة خبز مع الأرز وحساء العدس اللذيذ. ستكون مفاجأة لأحمد حين يعود من المدرسة.

 

ابتسم الرغيف وسأل:

— إذاً أنا لست سيئًا ولن تتخلصي مني؟

 

ابتسمت أم أحمد مؤكدة:

— هذا صحيح، فالخبز الجاف مثالي لعمل الفتة.

 

قال الرغيف بسعادة:

— إذاً سأتعاون مع الأرز والعدس ليكون أحمد سعيدًا، سأعتذر له ولن أكون مغرورًا بعد الآن.

 

ربتت عليه أم أحمد وقالت مشجعة:

— أنا فخورة بك حقًا، هيا بنا إذاً قبل عودة أحمد.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *