الكاتبة مريم لقطي
حيث تتساقط أوراق الأشجار كانت هي تحمل العديد من الكتب، كل كتاب بين يديها كان نافذة نحو عالمٍ مختلف، وكل صفحة كانت مرآة تعكس ما لا يجرؤ البشر على مواجهته.
لم تكن تقرأ لتعرف، بل لتنسى تنسى من تكون، تنسى ملامحها، تنسى حتى صوتها الذي لم يعد يُسمع.
تناثرت الكتب من حولها، بعضها مفتوح، والآخر مغلق، تمامًا كحكاياتنا التي نبدأها أحيانًا ولا تكتمل.
وحده الطريق الممتد خلفها كان شاهدًا على رحلة الصمت التي قررت أن تمضي فيها.
في تلك اللحظة، لم تعد فتاة في الغابة بل أصبحت حكاية يصعب تخطيها، حروفًا تنبض مشاعر مختلفة وذاكرة ترفض أن تموت، ذاكرة وُجدت لتحيا.
![]()
