الكاتبة نبأ ميثم سلمان
ها أنا ذا، أقف أمام مرآتي، أتأمل انعكاسي…
تغيرت ملامحي كثيرًا، لكنّ في عينيّ بريقًا جديدًا.
أمسكت عقد اللؤلؤ، وعلّقته حول عنقي كأنما أزين أيامي بجمال اختارني…
ابتسمت، ولمعت عيناي… بعد كل تلك المصاعب، ها أنا أعود، أقف بثبات، بروحٍ وُلدت من رحم الألم، بروحٍ تعشق التحدي.
لم أعد أعلّق على عنقي أعباء الأمس، بل جواهر اليوم…
طويت مكاتيب الماضي، وتركت الذكريات ترحل كما يرحل الغيم بعد العاصفة.
رسمت لي حياةً أخرى، لا مكان فيها إلا للنور.
أعتني بنفسي كما لو أنني وُلدت للتو…
كأن قلبي يمنح الغفران لتلك الليالي الحزينة، لتلك الدموع، لتلك الصرخات التي خمدت…
تحوّل وجعي إلى ضحك، وتحول الشتات إلى اكتمال.
جمعت روحي من أطراف الغياب،
نظرت في عينيّ، فرأيت امرأةً تعاهد نفسها…
أجاهد لأجل ذاتي، وأُثبت للكون أنني أنثى من طرازٍ رفيع…
أنثى تعرف كيف تُدلّل نفسها، تعشق الأحلام،
تحيا في الخيال… ويزهر في قلبها الحب.
![]()
