بقلم الاء العقاد
كان يا ما كان، في حديقةٍ جميلةٍ تعيش فيها الحيوانات بسلام. من بين تلك الحيوانات، كان هناك *فأر صغير* طيب القلب، لكنه ضعيف، لا يقوى على المشي أو الوقوف طويلاً.
*الغراب الذكي* كان صديق الفأر، وذات يوم لاحظ أنه لم يرَ الفأر منذ يومين، فقال في نفسه:
“هل أصابه مكروه؟ سأذهب لأطمئن عليه.”
طار الغراب إلى بيت الفأر وطرق الباب. بعد وقتٍ طويل، فتح الفأر الباب بصعوبة وقال بصوت خافت:
“أنا مريض… لا أستطيع الخروج.”
أسرع الغراب إلى *الطبيبة الحمامة*، التي جاءت وفحصت الفأر، وأخبرت الجميع أن الفأر بحاجة إلى مستشفى فورًا.
اجتمعت الحيوانات وساعدت الفأر، وأخذوه إلى المستشفى. وبعد العناية، بدأ يتعافى شيئًا فشيئًا، وخرج من خيمته.
فرحت الحيوانات كلها، واحتفلوا برجوع صديقهم.
في يومٍ من الأيام، وبينما كان الفأر يتمشى في الحديقة، ظهرت *قطة جائعة* كانت تتجول. رأت الفأر الصغير، وبدأت تطارده حتى أمسكته… وأكلته.
حزنت الحيوانات، وقالوا:
“لا مكان للغرباء بيننا. يجب أن نحمي بعضنا.”
فقرروا طرد القطة، ووحدوا صفوفهم من جديد.
لكن… *الأسد المغرور* لم يعجبه هذا التكاتف، فبدأ يُفسد بينهم، وينشر الفتنة.
شيئًا فشيئًا، بدأت الحيوانات تتفرق، وتتنازع، وتفقد ثقتها ببعضها.
حتى جاء اليوم الذي بدأت فيه الحيوانات *من خارج الحديقة* تتسلل وتؤذيهم، لأنهم لم يعودوا متحدين.
وهنا فهم الجميع أن *الاتحاد قوة*، وأنه لا يجب أن يفرقهم أي أحد.
في وقت الشدّة، نحن بحاجة لبعضنا… من يفرقنا، يضعفنا.
![]()
