*بقلم: الآء العقاد*
في صباح يوم حار، وتحديداً عند الساعة التاسعة، تردد صوت إطلاق النار في أرجاء المخيم، ظن الجميع أن العدوان عاد من جديد. القلوب خائفة، والوجوه واجمة، لكن ما لم يكن في الحسبان هو أن *نتائج الثانوية العامة قد صدرت!*
رغم الحصار، ورغم الركام الذي غطّى الطرقات، والدمار الذي لا يفارق المشهد، كان طلاب غزة على موعد مع *فرحة امتزجت بالحزن*. تفوقوا رغم الألم، وكتبوا أسماءهم بالنجاح على جدران المعاناة.
في إحدى زوايا المخيم، جلس محمد، طالب بسيط فقد والده في إحدى غارات الاحتلال. كان يتمنى أن يكون والده بجانبه في هذا اليوم، أن يسمع صوته وهو يقول له: “فخور بك يا بُني”.
مرت دقائق ثقيلة، وعيونه معلّقة بهاتفه، حتى ظهرت النتيجة: *87%*!
الكل هلّل، الأصدقاء والخلان، الكل احتفل… إلا قلب محمد، الذي ابتسم وفي عينيه دمعة.
الفرحة كانت ناقصة، لأن الغائب عن الصورة كان أغلى الناس.
ليست قصة محمد وحده، بل *قصة ألف محمد* في غزة، حيث يصنع الناس أفراحهم *تحت النار*، ويكتبون حكايات صمود *لا تُنسى*.
![]()
